بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فإن زيارة قائد الجيش الى بلاد "العم سام"، مقررة منذ اسابيع، وهدفها الاول حشد الدعم للجيش اللبناني لوجستيا، نعم، لكن "ماديا" ايضا. فهمّ عون الاول، تحسين ظروف عيش العناصر والضباط في ظل الازمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي يتخبّط فيها لبنان، والتي اصابت بشظاياها، وبالمباشر، رواتب افراد المؤسسة العسكرية، فحوّلتها الى مبالغ "رمزية" لا قيمة شرائية لها، بالكاد تكفيهم لينتقلوا من اماكن سكنهم، الى ثكناتهم.
في واشنطن، أظهرت مواقف كل مَن التقاهم العماد عون، تجاوبا مع مطالبه حيث ابدى مضيفوه استعدادا للتعاون عبر نقل رسالة "القائد" الى اهل الحل والربط المعنيين بمساعدة الجيش اللبناني، وصولا الى تأمين الدعم الذي يطلبه "القائد" ليبقى اداء المؤسسة العسكرية على حاله. ويبدو بحسب المصادر ان القائد تمكن من تأمين دعم عيني للأفراد والضباط الى جانب رواتبهم من شأنه ان يحسّن اوضاعهم ولو بنسب محددة.. على اي حال، تضيف المصادر، هذا الاداء الذي يُعتبر نموذجيا لدى الادارة الاميركية وينمّ عن مسؤولية كبيرة وعن كفاية عالية، تريدهما ان يستمرا ويتطوّرا، هو ما سيحرّك واشنطن ايجابا، ويدفعها في المرحلة المقبلة الى البحث في الصيغ والحلول التي يمكن اللجوء اليها واعتمادها، لتحسين ظروف حياة عناصر الجيش، اليومية.
هذا في المضمون. أما في شكل الزيارة وحفاوتها وتوقيتها، تتابع المصادر، فإشارة واضحة الى مدى تقدير الاميركيين للجيش اللبناني ولحجم ثقتهم به وبأدائهم ولادراكهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقه اليوم لحفظ الامن والاستقرار، وفي المستقبل حيث يريدونه، كما اغلبية اللبنانيين، الحامل الوحيد للسلاح على الاراضي اللبنانية وحدودها. كما ان في "صورة" الزيارة، رسالة ادانة الى الطبقة الحاكمة في لبنان. ففيما استقبلت واشنطن قائد الجيش واحتضنته، هي تقاطع معظم "المنظومة" في بيروت، ولا تكتفي بذلك، بل وتفرض عليها عقوبات وتتّهمها، وإن ليس بالمباشر بل بواسطة مقرّبين منها، بالفساد وبإفقار اللبنانيين وخزينتهم وبتلويث بيئتهم وبتمويل الارهاب ودعمه... لكن مع الاسف، هؤلاء لا يتأثّرون، ولا يشعرون لا بخجل ولا بوجل.. تختم المصادر.












11/05/2021 - 11:17 AM





Comments