سيمون حبيب صفير
ماذا عن الانقسام في الرّهبنة اللبنانيّة المارونيّة والذي لم يظهر بعد إلى العلن؟ ماذا عن الشّكاوى المُقدَّمة إلى الفاتيكان ضد رئيس الرّهبنة الأباتي نعمةالله الهاشم لا سيّما من بعض رهبان رهبنته المُعارضين له، المُعترضين على مخالفاته وتجاوزاته المُفنّدين سوء ادائه في شهاداتهم المكتوبة ضدّه، سيّما إنّه المسؤول عن مالية الرّهبنة التي تعاني من أزمة ماليّة كغيرها من المؤسّسات الكنسيّة والمدنيّة في لبنان، في حين إنه يسدّد (على سبيل المثال لا الحصر) مبلغ ١٢٥٠٠ دولار شهرياً (على سعر ١٥٠٠ ل.ل للدولار!) لخالتي أوجيني حنوش المفلوجة العزباء، وذلك تنفيذا للمنصوص عنه في عقد الهبة المشروط لعقارات وَهَبتها للرهبنة سنة ٢٠١٩ مع أخيها المرحوم جوزف الأعزب.. ولا مجال للغوص في التفاصيل في هذه العٌجالة؟!
هل سيتضامن ويتكاتف الرهبنان الشجعان الذين يشهدون للحق لإنقاذ رهبنتهم مدرسة القداسة ومنبت القدّيسين، متكلين على الله وتدبيره، متمسّكين بإيمانهم وحزمهم وحكمتهم متصدّين للشر المتربّص ليس فقط بالصلاة والصوم بل بالعمل والحق؟!
هل سيطالبون بتنحية رئيس الرّهبنة بعد مساءلته ومحاسبته، وانتخاب راهب رجل جبل على رأس الرّهبنة، يلتزم الخط التاريخيّ المارونيّ النسكيّ الحضاريّ للرّهبنة، مُستلهماً السّلَف الصّالِح، يقيها أمواج بحر هذا العالم الهائج؟!
إنّها مُهمّة مقدّسة يجب أن يرقى إلى مستواها وينفّذها كلّ راهب مسؤول وراهبة مسؤولة!
تعتبر جريمة أخلاقية مسألة ترك الرّهبنة في مهب ريح الانقسامات الحقيقيّة أو المُفترضة، إلا إن أبواب الجحيم لا ولن تقوى على كنيستنا، التي أسَّسَها الرَّب يسوع على صخرة بطرس الصّامِدة العاصِيَة على صُروف الدّهر والأنواء والاضطهادات.. والتّاريخ أصدق شاهد!
* إن الكتابات والآراء المذكورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي كتابها والمعلنين حصراً.










06/23/2021 - 11:52 AM





Comments