لماذا اختار الصهر المخزومي بديلا للحريري؟

06/22/2021 - 18:41 PM

Prestige Jewelry

 

 

خاص بيروت تايمز بقلم ميشلين أبي سلوم*

 

اسباب عديدة تجعل الصهر الصغير المدلل لاهثاً لفرض النائب فؤاد مخزومي رئيساً للحكومة بديلاً للرئيس المكلف سعد الحريري .. وهذه اهمها:

-أولا، ان المخزومي رجل مال واعمال وهذه هي اهم مؤهلاته وهذا مؤهل مهم جداً عند الصهر الصغير لابل هو كاف جداً كي يطل منه على السياسة في لبنان  من دون الحاجة الى اي كفاءة.

-ثانيا، ان المخزومي لا يملك اي قاعدة شعبية في بيروت ، حيث لا حماية شعبية له في العاصمة .. والصهر يعلم هذا ويعلم ان محاولات المخزومي طيلة عشرين سنة للحصول على مقعد نيابي فشلت كلها على الرغم من صرفه عشرات ملايين الدولارات ودخوله في تحالفات فوق الطاولة وتحتها ، وعلى الرغم من استئجاره عشرات المكاتب ليقدم فيها إغراءات للناس الذين كان بعضهم يستفيد منها لحاجته اليها ثم يتوجه خلال الانتخابات الى اقلام الاقتراع لإنتخاب لائحة الحريري ، بل ان هناك مندوبين لمخزومي كانوا يقبضون منه المال ويروجون للائحة الحريري!

ولعل الصهر يعلم ان الحريري ما زال الرقم الاصعب عند السنة على الرغم من ان مخزومي يملك ثروة مضاعفة عدة مرات عن ثروة الحريري ، وقد برز هذا بوضوح في الانتخابات الاخيرة التي جاء فيها المخزومي نائباً بملايين الدولارات ، ونجح القسم الاكبر من لائحة الحريري بأقل قدر ممكن من المصاريف التي ما عاد بإمكان الحريري دفعها.

ولعل الصهر الصغير يعرف ان الشعار السياسي الوحيد الذي يرفعه المخزومي هو ان الحريري ليس ابن بيروت وبالتالي لا يحق له ان يظل رئيساً للوزراء ، وهو نسخة طبق الاصل عن حسان دياب مع فارق جوهري هو ان دياب استاذاً في الجامعة الاميركية وان المخزومي استاذاً في جمع المال.

-ثالثا،ان المخزومي يقدم نفسه الصهر الصغير انه نقيض الحريري في بيروت ( وليس هناك سني واحد خارج بيروت يسمع او يريد ان يسمع بإسم المخزومي الا انه يملك المال ) ... بناء على ذلك فإن الصهر يريد اي شخص مهماً كان تافهاً او نكرة او مشبوهاً لمواجهة الحريري والرضا بأن يؤدي دور من يشق الصف السني.

-رابعا، كل خصوم الصهر الصغير هم خصوم المخزومي ، وكل من يصوب عليه الصهر يتطاول عليه المخزومي ، وكل من يعتبرهم الصهر الصغير  داعمين للحريري يتوجه اليهم المخزومي عارضاً خدماته وطالباً وساطتهم كي يحل مكان الحريري. وفشل المخزومي في الحصول على اي دعم عربي او دولي يناسب الصهر الصغير كثيراً لأنه يزيد من تبعية المخزومي له ولطلباته كما انه يزيد من عزلته السنية والبيروتية فيزداد ارتماءً في حضنه!

-خامسا، ان الصهر الصغير يستدرج العروض من المجهولين والنكرات من الطارئين على العمل السياسي من السنة بهدف شرشحة موقع رئاسة الحكومة ليس فقط لإنتزاع صلاحياتها التي كرسها إتفاق الطائف ، بل واساساً لإخضاع اي نكرة من هؤلاء لعمه في ما تبقى من مدته رئيساً تمهيداً ليحكم الصهر الصغير عبره ويحكمه ست سنوات وربما اكثر ( انه عشم ابليس في الجنة ).

-سادسا، عرف الصهر الصغير ان حزب الله متمسك ببقاء سعد الحريري رئيساً للحكومة ، وأنه لن يرضى اي مرشح سني آخر لا حيثية عنده الا المال ، لذا فإن ترشيح الصهر الصغير للمخزومي تبدو كعملية ابتزاز  مكشوفة اعتادها هذا الصهر كأسلوب تعامل يراه ناجحاً.

واخيراً،

لا يسيء الصهر الصغير للمخزومي وقد بات من جوقته بل هو يقدم له الخدمة الكبرى بأن يشفي غليله بأن يقال عنه يوماً انه كان مرشحاً لأن يكون دولة الرئيس!

 

***صحافية لبنانية

 


* إن الكتابات والآراء المذكورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي كتابها والمعلنين حصراً.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment