بقلم : صالح الطراونه، مندوب بيروت تايمز - الاردن
لأننا نحتفل بمئوية الدولة الأردنية هذه الأيام والتي أوجدت الدولة الأردنية في عام 1921 على يد الأمير الهاشمي عبدالله الأول بن الحسين لذلك لم يكن 25/5/1946 ترفاً سياسياً ابداً، بل كان يوماً إستثنائياً في تاريخ الدولة الأردنية حيث وافقت هيئة الأمم المتحده في الخامس والعشرين من أيار لعام 1946 على الأعتراف بالأردن كمملكه مستقله ذات سيادة، واعلن البرلمان الأردني آنذاك الملك عبدالله الأول ملكاُ عليها وبقي بالحكم حتى تم إغتياله في عام 1951 بينما كان يغادر المسجد الأقصى بالقدس.
لذلك هذا الحمى الأردني الهاشمي هو عنوان عريض لمسيرة هذا الوطن وقدرته على تجاوز كثير من لحظات الإنكسار المتعددة في تاريخ الأمه بدءاً من الحقبه العثمانية مروراً بالنكبه عام 1948 ثم هزيمة 1967 إنتهاء بنصر الكرامة عام 1968 والذي سطر فيه الجيش الاردني أروع قيم النصر والشهاده معاً. لذلك اقولها لم يكن عيد الأستقلال الاردني ترفاً سياسياً ابداً.
وبالعودة الى محور حديثنا في هذا المساء حول أهمية أوراق الملك النقاشية في مئوية الدولة الأردنية وعيد الإستقلال فأنني أرى ومن وجهة نظري كـ إنسان مثقف محب لهذا الوطن أرى إن أوراق الملك النقاشية والتي إنطلقت منذ عام 2012 حتى عام 2017 شكلت عنوان كبير للدولة الأردنيه وهو " الدولة الأردنيه الحديثة " اذا ما أردنا أن ندرك ماذا يريد جلالة الملك من كل هذه الأوراق النقاشيه السبعة..
للأسف اقولها بمنتهى الوضوح بأن أوراق الملك النقاشية لم تأخذ نصيبها من التحليل والدراسة وربما آلية التنفيذ على أرض الواقع، واعزي ذلك الى السياسات المتعاقبة في عقلية المسؤولين التي ما حولت هذه الأوراق الى نظم تشريعية قادره أن تصنع وطناً ديمقرطياً قوياً في هذه المنطقة، والدليل على ذلك إننا في كل دورة من دورات مجلس النواب نسعى للوصول الى نظام إنتخابي عصري ومع ذلك نفشل في الوصول الى ذلك على الرغم من إن جلالة الملك نفسه في هذه الأوراق دعى الى إنشاء حكومات برلمانية تشكل الحكومة من خلالها...
الورقة الأولى: حول مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة لجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم.
صدرت في: 29/12/2012
وهنا أكد جلالة الملك في هذه الورقة النقاشية الأولى أهمية أن يدرك المرشحين بأن: وصولهم للمجلس النيابي ليس لمصلحه شخصيه بل لتحمل مسؤولية إتخاذ القرارات التي تمس مصير الأردن وجميع الأردنيين بجانب تركيزها على اربع مرتكزات.
أولاً: احترام الرأي الآخر أساس الشراكة بين الجميع
ثانياً: المواطنة لا تكتمل إلا بممارسة واجب المساءلة
ثالثاً: قد نختلف لكننا لا نفترق فالحوار والتوافق واجب وطني مستمر
رابعا: جميعنا شركاء في التضحيات والمكاسب
الورقه الثانية: تطوير النظام الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين.
صدرت في: 16 كانون الثاني/يناير 2013
وهنا جاء كلام جلالة الملك ليؤكد في هذه الورقة اهمية (استقلال القضاء وصون حقوق المواطن، وإنشاء المحكمة الدستورية وإنشاء هيئة مستقله للإنتخابات) وكل هذا الأمر جاء ليؤكد بأن جلالة الملك يسعى الى الأنتقال الى الحكومات البرلمانية التي يتم تشكيلها من قبل الأغلبية في مجلس النواب.
متطلبات التحول الديمقراطي الناجح
إن الوصول إلى نظام الحكومات البرلمانية الشامل يعتمد على ثلاثة متطلبات أساسية ترتكز على الخبرة المتراكمة والأداء الفاعل، وهي:
أولاً: حاجتنا إلى بروز أحزاب وطنية فاعلة وقادرة على التعبير عن مصالح وأولويات وهموم المجتمعات المحلية ضمن برامج وطنية قابلة للتطبيق.
ثالثاً: تغيير الأعراف البرلمانية من خلال تطوير النظام الداخلي لمجلس النواب بما يعزز نهج الحكومات البرلمانية، وعلى مجلس النواب المباشرة بذلك والاستمرار في بناء هذه الأعراف وتطويرها.
الورقه الثالثة: أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة.
صدرت في: 2/ آذار 2013
وهنا ذهب جلاله الملك الى كيف نجعل من الأدوار التي تنظزنا نجاح لديمقراطيتنا .
من خلال الحكومات البرلمانيه والتي ترتبط بإنشاء احزاب سياسيه من هذا الوطن
من خلال دور مجلس النواب في الرقابه على كل مؤسسات الوطن في كل النواحي
من خلال دور رئيس الوزراء ومجلس الوزراء في تأمين البرامج التي تعتمد على اربع سنوات يتم محاسبتها من حيث التنفيذ لهذه المشاريع من قبل مجلس النواب .
من خلال الملكية الدستوريه المتمثله بجلالة الملك كقائد موحد يحمي المجتمع من الإنزلاق نحو اي امر آخر يخل بالدولة الأردنيه ويحمي القيم الاردنيه الأصيله ويحافظ على حقوق الاردنيين بالتساوي أمام القانون وسيادته.
من خلال دور المواطن بالحفظ على امن الوطن وسيادته من اي عابث.
الورقة الرابعة: حول التمكين الديمقراطي
صدرت في: 2 / حزيران 2013
وهنا يقصد جلالة الملك تمكين الديمقراطية الاردنية في هذا الوطن من المضي قدماً بتعزيز المسار الحزبي للأحزاب الأردنية لتكون فاعلة بالمجتمع، وتمكين الأردنيين على مختلف مواقعهم ومذاهبهم من الإبداع والريادة ليتمكنوا من الوصول الى قمة العمل الرائد الوطني.
الورقة الخامسة: تعميق التحول الديمقراطي: الأهداف، والمنجزات عام 2014
صدرت في: 13/ايلول 2014
وهنا يقصد جلالته تجذير منظومتنا القيمية والتربوية والتشريعية من خلال حملات التوعية والمناهج الدراسية لكافة ابناء الشعب الأردني ومن خلال المنجزات التي جعلت من الاردن نموذجاً قابل للقياس العالمي.
الورقة السادسة: عنوان سيادة القانون أساس الدولة المدنية
صدرت في: 16/10/2016
وهنا يقصد جلالته بكل وضوح وهو خضوع الجميع افراداً ومؤسسات وسلطات لحكم القانون، وتكافوء الفرص بين الاردنيين، تحقيق التنميه المستدامه، تمكين الشباب المبدع، تطوير إداء الدولة، تعزيز مبدأ سيادة القانون، ترسيخ العداله والشفافيه وهي مبادئ قامت عليها الثوره العربية الكبرى.
وكل ذلك ينطلق من:
- سيادة القانون وتطبيق مبادئ الدولة المدنيه ومفهوم الدولة المدنيه هي تلك الدولة التي تحتكم الى الدستور والقوانيين التي تطبقها على الجميع دون محاباه وتعتمد على فصل السلطات ولا تسمح بتغول سلطه على الأخرى وتركز على السلام والتسامح والعيش المشترك. وتحترم التعدديه وتحترم الرأي الآخر وتحمي افراد المجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم الدينيه والفكرية وتصون الحريات.
- تطوير القضاء الأردني واستقلاله وهذا التطوير يعتمد على الكفاءه في تعيين القصاة ودعمهم ليكونوا بعيداً عن اي شبهات قد تعيق مسيرة القضاء بشكل خاص.
الورقه السابعة: بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة"
صدرت في: 15/نيسان 2017
وهنا يقصد جلالته بانه بات من غير المقبول أن يتم الزج بالعملية التربويه ومستقبل الطلبه في أي مناكفات سياسيه ومصالح ضيقه .بل يجب ان تكون دور التعليم مناره للإبداع والتقدم في سائر العلوم.












05/25/2021 - 11:28 AM





Comments