أهداب عينية شهادة - للقدس سلام

05/23/2021 - 10:50 AM

Arab American Target

 

بقلم: صالح الطراونه - مندوب بيروت تايمز - عمان

 

وَقَفتَ وَما في المَوتِ شَكٌّ لِواقِفٍ كَأَنَّكَ في جَفنِ الرَدى وَهوَ نائِمُ

تَمُرُّ بِكَ الأَبطالُ كَلمى هَزيمَةً وَوَجهُكَ وَضّاحٌ وَثَغرُكَ باسِمُ

(المتنبي )

أضنتنا المواعيد حتى ما بقي بالقلب سوى الحزن وفرح يتداعى كلما سقط شهيد هناك، فها نحن في رحلة التية نمزق أشرعتنا لأنها ما عادت قادره على ثني المنايا أن نكون هناك في محراب القضية ندافع وننفض عن أهداب العين غبار القنابل التي طاردت حتى شعاع الصباح والناس نيام يبنون في تخوم الشام قضية الأمة ليمنحونا فرصة الحياة بكرامة العيش، او حتى لنشرب من رمال الأرض صباح الموت الذي ما أفل هناك بالقدس وقراها والمدن .

إننا أودعنا نعشاً في رائحة المسك يجوب كالحلم الندي ويسابق الريح في براري الروح ويطوف بين كرومها كالنسر يخبئ في قلبة برتقال أريحا وينثر فوق جبال المكبر قمراً في درب الجنود حتى لا تخلف الشمس ميعادها حين كانوا يركبون الموت في كل صباح فنصمت ومعنا حقول الأرض التي ارتدت أثوابها القاتمه والشهيد يسقط تلو الآخر، فنحن نخاف إذا ما أفقنا ذات صباح وكان العدو ينبش حلمنا المنكسر حينما تشتكي الأرض عريها حتماً سنأخذ خبزنا من خبز ام درويش وسنعطي للخيول سروجها وللجنود سلاحها ....

أهداب عينية شهادة ونحن الذين نجيء من الجرح شجراً يتكلم ونافذه تدق من نفح الشهاده روح الشهيد فيخرج من ترابها فارساً نقول له انه رفيق الجرح وسنغلق طرقات الإنكسار فهل ينفع الكي والداء بين الضلوع وللروم في الدار دار، سيذوب الصبر في عيون الصغار فقد خذلتنا مجدداً الخنادق وما أفاقت لدمانا فضريحنا واحد وكذلك البنادق شهقت بروح الشهادة فكيف ؟ كيف نصعد وقرانا تستباح وصهيل الروح يداس، هي الحرب غبراءُ من أقاصي الروح تأتي نيرانها فأعدوا لها ..

الليل والخيل والرمل والبيداء والطفل والكهل ...

لا تجرحوا كبرياء الشهيد ولا تتركوا الأرض للغزاة، ولا تتركوا لحمكم للضواري ..

هي الحرب قادمة لتكحل أهداب عينية بالشهاده وهي التي ضيعتُ في دُروب محبتها عمري وكانت هواي الذي يوقظ ذكرياتي المعتقه بسيد الدمع والشهداء الذين صارات جراحاتهم ..

راية ...

وسواعدهم ساريه ...

أهداب

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment