المحامي احمد علام
تحت زخات المطــر وفي مظلة شجن القطيرات، تتساقط دموعها عبر مسارات الأيام حيث لا نقاط لإلتقاط أنفاسها الدافئة، وسط ركــام أحزانها الباكية من ضباب الأيام الغارقة في الماضي، حيث العيون البريئة التى تسعد وتتلألأ بأبسط الأشياء وهي تتعرف على كل ما حولها، ويخفق قلبها مع كل حركة ورغبة حثيثة للتقلب بين جناحي السعادة، الصفاء الذهني وجمال القلب وتسبح في نهر المحبة بلا مرسى، وكانت تلك اللحظات الهنية يتيمة لم تتكرر منذ عامها الخامس، لتستنفذ كامل رصيدها من السعادة بحياتها، وتدق أيامها الباقية ناقوس الشقاء حتى تفارق الحياة.
حينما سمعت للوهلة الأولى دقات قلبها تعزف لحن الحب، وارتسمت بعينها شرارة الأمل في اللحظات الحانية بين أمواج العشق الرقيقة،التي تسكن خيالها داخل مكان هادئ يسمع عزفاً فريداً يحكى إحساسها، بجانب مدفأة الشتاء وصوت المطر يداعب أوراق الشجر، ويحتفي به كل ركن مع الإضاءة الناعمة التى تحيط بالمكان، ما بين الليل والنهار لتترك يدها تتراقص لتمسك بتلك اللحظات الجامعة، لكل معاني الحب والسعادة.
تلتفت عينـــــــاها لتنزع عنها تلك الرؤية الحـــــــالمة، لتجد أمـــــــامها غير إنســـان في هيئة إنســـان يفترسها بعينـــــه، ويستدرجها بكلمــــات معســـولة كاذبة لا يقصد بها سوى إيقاعها، في قبضته الملــــوثة بدموع الفتيـــــات البريئــــة، التى حالت الأيام دون سعادتها وتكاتفت الظروف على إحكام كل أبواب الحياة الكريمة، دون الفتح فلا تجد مخرجاً، إلا تلك النافذة الإبليسية عديمة الشرف، لتلتقط يداها ليس لتصعد بها من المتاهات؛ ولكن لترمي بها إلى ما هو أعمق وأعقد ليسدل الستار الأسود على ما تبقى من حياتها، فلا تجد لإنسانيتها أو وجودها معنى تعيش له؛ وتسقط درجتها إلى ما هو أدنى من الإنسان لتكون على درجة القبضة القاتلة لروحها البريئة، والمدنسة لقلبها حتى تصبح كأداة تستعمل، ثم ترمى في أقرب مكان للمخلفات فماذا تبقى من الروح إذاً؟.
ومازال في يدها عبق زهرة لامستها، وينفجر منها الأمل من جديد يبحث عن مأوى له يترعرع فيه؛ ليلامس سحاب حب الحياة، حيث لا أحد لديه الحق أو القدرة عن حجب أنفاس البهجة، وترانيم السعادة عن غيره وكيف لا أقاوم تلك المشاعر السلبية، التى تتصيد جراحى لتعزف عليها أنشودة الحزن، وتنهض الفتاة من جديد بنظرات التحدي، والرغبة الحثيثة لمحو كل آلام الأيام الفاترة المقيته؛ من كل حنايا ذاكرتها وتضع قدمها على أول طريق السعادة؛ للإحتفال بكل لحظة في الحياة التى لا تقدر بثمن.












05/22/2021 - 11:19 AM





Comments