د. مصطفى البرغوثي خلال مؤتمر صحفي ردا على خداع نتنياهو

05/20/2021 - 11:52 AM

Bt adv

 

 

 

رام الله - قال د. مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن أهم ما تبلور سياسيا ظل هذا العدوان هو أن هدف الفلسطينيين لم يعد فقط إنهاء الاحتلال وإنما أيضا إسقاط نظام الأبارتهايد "الفصل العنصري" في كل فلسطين التاريخية.

وأضاف أن هذا ما سيكافح من أجله الفلسطينيون، متأكدون أن شعبنا سينتصر لأنه صمد أمام كل أنواع التنكيل والقمع، من أجل نيل الحرية.

وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر شبكة وطن الاعلامية، للرد على ما قاله نتنياهو من خداع في مؤتمره الصحفي الذي عقد أمس والتقى به مع عدد من ممثلي الدول الأجنبية، وأوضح البرغوثي أن نتنياهو حاول خلال مؤتمره أن يمارس الخداع ويضلل الجمهور والعالم، وتجاهل تجاهلا كامل الأسباب الحقيقية للانفجار الذي حدث مؤخرا.

وبين أن العملية بأسرها بدأت من الشيخ جراح، ومن محاولات "إسرائيل" ممارسة التطهير العرقي في الشيخ جراح والهجمات المتكررة للاحتلال وقواته على المسجد الأقصى، وما تعرض لها الفلسطينيون من اعتداءات في الأقصى، مشيرا أنه في الأيام الأربعة الأخيرة قبل أن تبدأ المواجهة المسلحة أصيب ألف فلسطيني في القدس، ومنهم 6 فقدوا عيونهم بالرصاص المعدني، ونتيجة إطلاق كمية كبيرة من الغاز عليهم.

وأكد أن كل هذه كان من أسباب الانفجار الذي حصل، إلى جانب بطش الاحتلال بالناس في باب العمود وغيره من أحياء القدس ومحاولة حرمانهم من الحيز المدني البسيط الذي عادة ما يستفيدون منه في رمضان.

وأشار الى ان الاعتداء على احياء القدس برمتها، ومحاولة ممارسة التطهير العرقي في حي الشيخ جراح، تجاه من هجرهم الاحتلال أساسا من مدنهم وقراهم عام 1948، ومحاولة تعريضهم لنكبة جديدة هي أيضا من أسباب هذا الانفجار.

وقال: إضافة إلى سبب مهم جدا وهو استفزاز المستوطنين الذي يمارسونه على مدار سنوات، وآخر تلك الاستفزازات المسيرة التي كانوا يريدون تنظيمها في القدس والتي عادة ما يعتدون خلالها على سكان البلدة القديمة.

وبين أن النقطة المهمة التي تجاهلها نتنياهو هي أن يقول ان إسرائيل تحتل الضفة والقدس منذ 54 عاما وأن هناك تطهير عرقي للشعب عمره 73 عاما نتيجته وجود 6 ونصف مليون لاجئ فلسطيني مشتتين في بقاع الأرض ومحرومين من حقهم في العودة لبلادهم، بينما أي يهودي بإمكانه ان يأتي للعيش في فلسطين ويأخذ الجنسية الإسرائيلية في المطار.

وأكد ان الاحتلال يرتكب اليوم جريمتي حرب الأولى هي الاضطهاد لشعب بكامله، بالإضافة إلى جريمة التمييز العنصري الذي يمس ليس فقط الفلسطينيين في غزة والضفة بل أيضا في الداخل والشتات.

وشدد على ان نتنياهو يستخدم دماء الفلسطينيين ليبقى في الحكم ويهرب من قضايا الفساد الثلاثة التي تلاحقه، مشيراً الى ان هذا شخص لا يفكر الا في نفسه ومصالحه وعائلته ولا يهمه ان يحدث دمارا شاملا في المنطقة بسبب ما تسببه من عدوان.

وقال: نتنياهو يحاول ان يلعب لعبة نزع إنسانية الفلسطينيين من خلال مواصلة الادعاء بالإرهاب ووصف قواهم الوطنية أنها إرهابية، محذرا من القبول بوصم أي من الفصائل الفلسطينية بهذه الصفة لأنها تمس جميع الفلسطينيين وهذا أمر مرفوض قطعا.

وأوضح ان نتنياهو حاول خلال مؤتمره الصحفي ان يروج ان إسرائيل هي الضحية في الصراع،واعرب عن اسفه على مواقف حكومات بعض دول العالم كالولايات المتحدة الامريكية وغيرها، التي صرحت ان "إسرائيل" من حقها الدفاع عن نفسها، دون ان ينظروا الى العدوان على غزة وفلسطين ولو بكلمة.، مؤكدا ان هذه الأطراف التي تقول هذا الكلام تتورط في خداع نتنياهو.

وشدد على أن العدوان على غزة كان خطيرا جدا هذه المرة، فهناك حتى لحظة عقد المؤتمر الصحفي نحو 230 شهيدا ، بينهم 65 طفلا و38 امرأة، و19 مسنا .

وأشار الى ان استهداف الأطفال ليس فقط في غزة بل أيضا في الضفة فأول أمس استشهد الطفل اسلام ناصر من بلعين وعمره 14 سنة، حيث تم إطلاق النار عليه في الرأس خلال تظاهرة سلمية، بالإضافة إلى 3 آخرين استشهدوا في الضفة في نفس اليوم.

وقال: نتنياهو يدعي ان الصواريخ التي تسقط في غزة تطلقها حماس وكأن المقاومة تقصف نفسها، ويدعي ان الجيش الإسرائيلي جيش انساني، وعندما يرى أطفالا لا يقصف، متسائلا من قصف الـ 64 طفلا الذين استشهدوا في غزة؟

وأضاف: يقول نتنياهو انه يقصف الانفاق وان حماس تعمل بين المدنيين وهذا تضليل كبير وكذب ، ويحاول فيه ان يتجاهل طبيعة غزة التي هي عبارة عن منطقة صغيرة جدا لا تزيد مساحتها عن 360 كم، يحشر فيها أكثر من 2 مليون مواطن.

وتابع: وما لا يعرفه كثيرون أن غزة فيها منطقة واسعة جدا يمنع الاحتلال الفلسطينيين من استخدامها وبالتالي فإن مساحة غزة اقل من ذلك ب 25%، لان اسرائيل فرضت شريط تمنع الناس من التواجد فيه بالتالي أينما تقصف الطائرات والمدفعية الإسرائيلية سيصيب مدنيين.

وأشار الى الحصار "الإسرائيلي على غزة برا وبحرا وجوا منذ سنوات، وأنه حتى ممنوع على الصيادين ان يدخلوا الى البحر في أي وقت من الأوقات إلا لمسافة محددة فقط وتقتصر على أميال محدودة، إلى جانب سيطرة الاحتلال على خطوط الكهرباء، مبينا ان 80% حاليا من الكهرباء في غزة مقطوعة.

ومن بين الحقائق التي ذكرها البرغوثي في مؤتمره أيضا ان الاحتلال تعمد ان يقصف بيوت المدنيين فوق رؤوس أصحابها، ودون أي إنذار مبكر، وحتى لو وجد إنذار مبكر فهو يكون على شكل صواريخ صغيرة، متسائلا هل الصاروخ الصغير لا يقتل ولا يدمر؟

وقال: هذه ان الجرائم ستذهب بإسرائيل الى محكمة الجنايات الدولية مرة أخرى.

وتطرق البرغوثي أيضا الى استهداف الاحتلال لبرج الجلاء الذي يحتوي على العديد من المكاتب الصحفية وخاصة لقناتي الجزيرة والاسوشيتدبرس، مبينا ان الاحتلال ادعى كذبا ان هناك تواجد لحماس في هذا البرج ولكنه لم يستطع تقديم أي أدلة على ذلك.

كما بين أن الاحتلال استهدف أيضا خلال هذا العدوان عدد كبير من المراكز الطبية وصل حتى لحظة عقد هذا المؤتمر الى 24 مركز طبي، بينها مركز حي الرمال وهو مركز رئيسي ومهم تابع للصحة، والمركز الوحيد الذي كان يجري فحوصات كورونا.

وأكد البرغوثي ان نسبة انتشار كورونا حاليا في غزة تتجاوز 30% وهي من أعلى النسب في العالم، موضحا ان الاحتلال دمر عددا كبيرا من التطعيمات، ولا يزال يمارس سياسية الابارتهايد بامتلاكه ملايين الطعومات الفائضة عن حاجته وعدم منحها للفلسطينيين أو اعطائهم أي شيء، والى جانب ذلك كله يستمر في تدميره مراكز فحص كورونا في غزة.

وأشار إلى ان الإغاثة الطبية قدمت مقرها الطبي في غزة، من اجل اجراء فحوصات كورونا فيه، عوضا عن المركز الذي تم تدميره من قبل الاحتلال.

إلى جانب ذلك كله نوه البرغوثي الى حقيقة واضحة جدا لا يمكن لإسرائيل إنكارها وهي استهدافها الأطباء خلال هذا العدوان، ومنهم الطبيب أيمن أبو العوف والطبيب معين العالول وهم أطباء اخصائيون معروفون ، قام الاحتلال بقصف بيوتهم وقتل عائلاتهم وزوجاتهم وابنائهم، في عمل ابادي مرفوض جملة وتفصيلا كما قال البرغوثي.

وأكد أنه حتى اللحظة اباد الاحتلال " 12 " عائلة فلسطينية بالكامل ومحاها من السجل المدني في غزة، أما مجموع العائلات والتي تمت تصفيتها في قطاع غزة بلغت 19 عائلة.

وبالنسبة للجرحى وأوضح البرغوثي ان 1630 جريح سجل في غزة، معظمهم جراحهم جدية جدا لأنهم جرحوا بالقذائف وشظايا الصواريخ، وبينهم 55 حالة خطيرة نخشى فقدانها في أي لحظة.

وأكد ان 50% من الشهداء والجرحى هم من الأطفال والنساء في غزة.

في المقابل بين البرغوثي ان في "إسرائيل" هناك 12 قتيلا منهم اثنان من العمال الأجانب نتيجة قصف المقاومة مواقع إسرائيلية.

وقال: في الضفة هناك 27 شهيدا بين الفلسطينيين، وأكثر من  3 آلاف جريح، 188 جريح منهم بالرصاص الحي بالضفة والقدس.

وبين البرغوثي ان عدد الجرحى في الضفة وغزة وصل نحو 5 آلاف مقابل 12 قتيل و 314 من الجانب الإسرائيلي معظمهم أصيبوا  بالهلع

وأشار البرغوثي إلى الضغط النفسي الهائل الذي يعيشه الأطفال والمدنيون في قطاع غزة   نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر على مدار الساعة " ليلا ونهارا " ، ووصف ما تقوم به إسرائيل تجاه الأطفال الفلسطينيين بالإرهاب النفسي .

وقال: المشكلة الكبرى الأخرى في غزة إن الاحتلال نتيجة القصف المتواصل قام بتهجير الناس من مناطق شمال غزة بشكل خاص إلى المناطق الأخرى، مبينا ان أكثر من 52 ألف لاجئ الان في مدارس وكالة الغوث، وآلاف آخرين عند أقاربهم او في أماكن أخرى ، وطالب وكالة الغوث الدولية بأن تقوم بواجبها في تلبية الاحتياجات الإنسانية للمهجرين ، واضاف ان جمعية الاغاثة الطبية بدأت بإرسال فرق طبية متنقلة لخدمة المهجرين في هذه المدارس .

وطالب البرغوثي خلال المؤتمر، المجتمع الدولي بالتدخل لفتح الطريق ومساعدة المؤسسات الاغاثية على إيصال المساعدات الإنسانية لهؤلاء الناس.

واكد ان اسرائيل تشن هذه المعركة على كل الشعب الفلسطيني ، وما جرى أول أمس من مظاهرات بمئات الآلاف هو تعبيرٌ عن رفض الفلسطينيين الموحد للاحتلال وللابرتهايد، ويمثل انتفاضة شعبية حقيقية .

ومشاركة الشباب ودخولهم للمعركة والنضال والدفاع عن الحرية يعتبر بحد ذاته انجازا كبيرا جدا انطلقت شرارته من القدس.

وأشار إلى ان السر في هذه الوحدة هو بسيط، ان الفلسطينيين أدركوا أنهم جميعا يتعرضون لنفس نظام الابارتهايد والفصل العنصري وهذا وحّد الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم في نضال سيتكلل بالنصر الأكيد

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment