عمان - نضال العضايلة
قررت محكمة أردنية الافراج عن اعضاء مجلس نقابة المعلمين وغيرهم من المعلمين الموقوفين.
ويأتي القرار تزامنا مع بداية دوام اعضاء الهيئة التدريسية في المدارس الحكومية اليوم الأحد.
وسبق ان تم إحالة المشتكى عليهم أعضاء مجلس نقابة المعلمين الموقوفة عن العمل، وعددهم ثلاثة عشر مشتكىً عليه إلى مدعي عام عمان بالقضايا التحقيقية المنظورة لديه بحق المشتكى عليهم.
ابرز من تم توقيفهم
ومن أبرز الموقوفين نائب النقيب ناصر النواصرة، والناطق الإعلامي باسم النقابة نور الدين نديم.
وكان النائب العام الأردني كان قرر كف يد اعضاء مجلس نقابة المعلمين واعضاء الهيئة المركزية وهيئات الفروع واداراتها ووقف النقابة عن العمل واغلاق مقراتها لمدة سنتين.
خلفية الصدام الأخير
يوم الأربعاء 22 يوليو/تموز، كان المعلمون قد نظموا مسيرة طالبوا فيها الحكومة بالالتزام بالاتفاقية الموقّعة بين الطرفين، في أكتوبر/تشرين الأول 2019، بعد أن أعلنت الحكومة "وقف" العمل بالزيادة المالية المقرَّرة لموظفي الجهازين الحكومي والعسكري لعام 2020، بما يشمل المعلمين، اعتباراً من 1 مايو/أيار الماضي، وحتى نهاية 2020، لمواجهة تداعيات أزمة كورونا.
لكن مجلس نقابة المعلمين، اجتمع الشهر الماضي، وأعلن تمسكه بالعلاوة وبنود الاتفاقية الـ15 كاملة، والتي اعتبرت لاغية من جانب الحكومة، فيما خرج نائب النقيب النواصرة مؤكداً على ذلك خلال مؤتمر صحفي، معتبراً أن "النقابة لن تتراجع عن العلاوة ولو اردت عليها الكرة الأرضية"، في حين اعتبرت الحكومة على لسان وزير داخليتها والناطق باسمها، أن هذه التصريحات هي تحد لها، متهمة النقابة بمحاولة "الاستقواء على الدولة" والتصعيد نحو الإضرابات مجدداً، لترد النقابة برفضها لهذه التصريحات واعتبارها "اتهاماً واضحاً لنائب نقيب المعلمين الأردنيين بتعديه على القانون، وشيطنة واضحة للمعلمين عامة، وإساءة لحراكهم المهني المطلبي العمالي".
أسباب التصعيد
يرى المعلمون أن التصعيد الحكومي الأخير ضدهم "تعسفي وانتقامي وغير قانوني" بعد أن نجح المعلمون في انتزاع مطالبهم في أكتوبر الماضي كاملة بعد أطول إضراب في تاريخ البلاد، رغم الرفض الحكومي الكبير ومحاولات ضرب النقابة واعتقال عدد من منتسبيها في تلك الفترة والتهديد بحلها، وتشير حركات الحكومة الأخيرة، بأنها لا تريد أن تكرر تنازلاتها للنقابة مرة أخرى الآن، وتظهر بموقف الضعيف أمام النقابة الأكبر في البلاد، التي ينتسب لها قرابة 150 ألف معلم ومعلمة، خصيصاً بعد أن رفض مجلس النقابة رفضاً قاطعاً التنازل عن الاتفاقية الموقعة مع الحكومة، فيما اعتبرت الأخيرة ذلك تحدياً مباشراً لها.
وقد ترى الحكومة في احتمالية رضوخها لنقابة المعلمين مرة أخرى، أمراً لا يصب في صالحها وسيشجع نقابات واتحادات عمالية أخرى على المطالبة بحقوقهم وعلاواتهم، وهو أمر لا تريده الحكومة أيضاً "حفاظاً على هيبتها"، ومما قد يشجعها على هذه التحركات ضد النقابة، "قانون الدفاع" الذي كانت قد أقرته الحكومة لمواجهة جائحة فيروس كورونا، والذي يعطي الحكومة "صلاحيات واسعة للتصرف وفق ما تراه ضرورياً ويحقق مصلحة البلاد".
ويأتي هذا التصعيد الحكومي ضد نقابة المعلمين، بالتزامن مع اتهامات لأبوظبي بتحريض عمّان على حل جماعة الإخوان المسلمين، وضرب نقابة المعلمين الأردنيين التي ينتمي لمجلسها إسلاميون محسوبون على الجماعة، بالتزامن مع شن وسائل إعلام إماراتية حملة ضد نقابة المعلمين الأردنيين. وحول ذلك يقول زكي بني إرشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، لـ"بيروت تايمز" إن "الاستهداف الرسمي الأردني للإخوان له علاقة واضحة بزيارة العاهل الأردني الأخيرة لأبوظبي، ولا يستطيع أي محلل سياسي أن يتجاهل الربط بين الزيارة وما تعرضت له نقابة المعلمين أيضاً.













08/23/2020 - 11:21 AM





Comments