42,854 مشاهدة
عمان، الكرك – ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الدموي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن إلى ثمانية قتلى، فيما لا يزال 27 مصاباً يتلقون العلاج في عدد من المستشفيات، وسط استمرار الاستنفار الأمني والعمليات المكثفة لتعقب المتورطين في الاعتداء.
وأفادت وسائل إعلام أردنية، السبت، بأن عدد الوفيات الناتجة عن الهجوم ارتفع إلى ثمانية أشخاص، في وقت أكد فيه وزير الصحة الأردني الدكتور إبراهيم البدور أن الجهود الطبية متواصلة لمتابعة أوضاع المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
وأوضح البدور أن 27 جريحاً ما زالوا يتلقون العلاج، مشيراً إلى وجود حالتين حرجتين تخضعان للعناية الطبية في مستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري، فيما وُصفت بقية الحالات بالمستقرة.
وأكد وزير الصحة أن الكوادر الطبية والتمريضية في مختلف المؤسسات الصحية تعمل على مدار الساعة لتأمين أفضل مستويات الرعاية للمصابين وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة.
وفي الجانب الأمني، ذكرت قناة “المملكة” الأردنية أنه لم تصدر حتى الآن أي معلومات رسمية من مديرية الأمن العام تؤكد القبض على أفراد الخلية المسؤولة عن الهجوم، وذلك رغم تداول أنباء مساء الجمعة عن توقيف أحد المشتبه بتورطهم في العملية.
وأشارت التقارير إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل عمليات الملاحقة والتحقيق لكشف هوية المنفذين وجميع الجهات المرتبطة بالاعتداء، بانتظار صدور بيانات رسمية حول نتائج العمليات الأمنية الجارية.
وفي هذا السياق، لا تزال محافظة الكرك تشهد انتشاراً أمنياً واسعاً، حيث تواصل عشرات نقاط التفتيش عملها في مختلف المناطق، فيما فُرض طوق أمني مشدد حول الكنيسة ومحيطها، بالتزامن مع استمرار التحقيقات والإجراءات الميدانية الهادفة إلى تعقب الفاعلين ومنع أي تهديدات محتملة.
وكانت السلطات الأردنية قد أعلنت في حصيلة أولية، الجمعة، مقتل سبعة أشخاص وإصابة 27 آخرين جراء الهجوم المسلح الذي استهدف الكنيسة أثناء مراسم التشييع، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقاً إلى ثمانية قتلى متأثرين بإصاباتهم.
وتواصل الحادثة إثارة موجة واسعة من الحزن والاستنكار داخل الأردن وخارجه، وسط مطالبات بكشف ملابسات الهجوم ومحاسبة جميع المسؤولين عنه، في وقت تؤكد فيه السلطات أن أمن المواطنين ودور العبادة سيبقى أولوية لا مساومة عليها.