تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

لبنان

الجنوب تحت النار والضاحية تحت المراقبة… مخاوف من تصعيد إسرائيلي واسع الأسبوع المقبل

تصعيد إسرائيلي متدحرج في الجنوب... ومخاوف دبلوماسية من أسبوع عسكري خطير

الجنوب اللبناني – بيروت تايمز – منى حسن

يتجه المشهد الأمني في جنوب لبنان نحو مزيد من التصعيد، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي على عدد من البلدات الجنوبية، بالتزامن مع رصد تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة.

وفي آخر التطورات الميدانية، نفذت مسيّرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجّه استهدفت النبطية الفوقا، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المنطقة الواقعة بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون، إضافة إلى أطراف بلدة كفرتبنيت. كما رُصد تحرك لآليات عسكرية إسرائيلية في منطقة مزرعة الحمرا ومحيط المدينة الكشفية، في تطورات تعكس استمرار الضغط العسكري على أكثر من محور في الجنوب.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الأجواء اللبنانية خاضعة لمراقبة مكثفة من الطيران المسيّر الإسرائيلي، ولا سيما فوق الضاحية الجنوبية، ما يعيد إلى الواجهة المخاوف من انتقال التصعيد من مناطق الجنوب إلى نطاق جغرافي أوسع.

مصادر دبلوماسية: الأسبوع المقبل يحمل مخاطر عسكرية مرتفعة

وفي قراءة للمشهد، تشير تقديرات دبلوماسية لـ “بيروت تايمز” إلى أن الأسبوع المقبل قد يكون بالغ الحساسية على المستوى العسكري، في ظل المخاوف من توسيع نطاق الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، واستمرار العمليات التي تطال بلدات ومناطق مختلفة.

وبحسب معطيات دبلوماسية أُشير إليها لـ “بيروت تايمز”، فإن القلق يتركز على احتمال اتساع رقعة الاستهدافات خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوتر الميداني وعدم التوصل إلى ترتيبات تضمن وقف الاعتداءات بصورة مستدامة.

وتحذر هذه القراءة من أن استمرار الضربات وتزامنها مع التحركات العسكرية الميدانية يرفعان منسوب القلق، خصوصاً في المناطق الجنوبية التي تشهد قصفاً متكرراً، فيما تبقى احتمالات التصعيد مرتبطة بمسار التطورات العسكرية والاتصالات السياسية الجارية.

ولا يعني ذلك أن شنّ هجوم واسع خلال الأسبوع المقبل بات أمراً محسوماً، إذ لا تتوافر حتى الآن معطيات علنية مستقلة تؤكد موعداً محدداً أو قراراً نهائياً بتوسيع العمليات.

الضاحية الجنوبية تحت المراقبة

وفي بيروت، يثير تحليق الطيران المسيّر الإسرائيلي فوق الضاحية الجنوبية مخاوف إضافية في ضوء التصعيد المتواصل في الجنوب، ولا سيما أن التحليق يأتي بالتزامن مع ارتفاع التحذيرات الإسرائيلية بشأن احتمال توسيع العمليات.

كما أن مسيّرة إسرائيلية حلّقت على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية، في مؤشر إلى استمرار النشاط الجوي الإسرائيلي فوق المنطقة.

ويأتي ذلك في ظل تحذيرات إسرائيلية من توسيع نطاق الرد العسكري، بما يضع الضاحية الجنوبية ضمن دائرة المخاوف المرتبطة بأي تصعيد جديد، من دون أن يشكل التحليق وحده دليلاً على اتخاذ قرار بتنفيذ غارة.

الجنوب بين القصف والتحركات العسكرية

ميدانياً، تتزامن الغارات والقذائف المدفعية مع تقارير عن تحركات لآليات عسكرية إسرائيلية في مناطق جنوبية، في مشهد يثير تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، وما إذا كانت العمليات ستبقى ضمن نطاق الضربات المتفرقة أم ستتوسع لتشمل مناطق إضافية.

وكانت تقارير ميدانية خلال الأسابيع الماضية قد تحدثت عن استهداف مناطق في محيط النبطية الفوقا وكفرتبنيت وزوطر الشرقية وميفدون، إلى جانب قصف طال أودية وبلدات أخرى في الجنوب، ما يعكس استمرار الضغط العسكري على المنطقة رغم المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

كذلك فإن الوفد العسكري اللبناني كان يستعد لطرح مطلب وقف الهجمات الإسرائيلية خلال اجتماع ثلاثي في تامبا بولاية فلوريدا، في إطار المساعي المرتبطة بالاتفاق الذي ترعاه الولايات المتحدة.

ويبرز هذا المسار الدبلوماسي في وقت تتواصل فيه العمليات الميدانية، ما يضع الجهود السياسية أمام اختبار جديد، خصوصاً في ظل التباعد بين المطالب اللبنانية بوقف الاعتداءات والواقع الأمني المتواصل في الجنوب.

ترقّب حذر واتصالات لمنع الانفجار

في المحصلة، يقف لبنان أمام مرحلة أمنية شديدة الحساسية، تتداخل فيها التطورات الميدانية مع الاتصالات السياسية والدبلوماسية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الغارات والقصف والتحركات العسكرية إلى توسيع رقعة المواجهة.

وبين النبطية الفوقا وزوطر الشرقية وميفدون وكفرتبنيت، وصولاً إلى أجواء الضاحية الجنوبية، يبقى السؤال الأساسي مرتبطاً بحدود التصعيد الإسرائيلي خلال الأيام المقبلة، ومدى قدرة الاتصالات الدولية على منع انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.

وفي انتظار اتضاح مسار التطورات، يبقى الأسبوع المقبل موضع ترقّب أمني ودبلوماسي، وسط تحذيرات من ارتفاع مخاطر التصعيد، من دون توافر تأكيد مستقل حتى الآن بشأن توقيت ضربة واسعة أو حجمها المحتمل.

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock