تخطي إلى المحتوى الرئيسي
21,727 مشاهدة
عين التينة – بيروت تايمز – منى حسن
في إطار تحرك عربي لمواكبة التطورات اللبنانية والإقليمية، عقد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي سلسلة لقاءات مع الرؤساء الثلاثة، رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، تناولت الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وسبل تعزيز الدعم العربي للدولة اللبنانية ومؤسساتها في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتحديات الأمنية والاقتصادية.
وأكد فهمي، خلال لقاءاته، أن لبنان يحتل أولوية لدى جامعة الدول العربية، مشدداً على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، ومعلناً التوجه نحو تكثيف التحركين السياسي والدبلوماسي لمساندة لبنان، بالتوازي مع التأكيد على الدعم العربي للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل.
وشكّلت الأوضاع في الجنوب، وسبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وحماية السيادة اللبنانية، إضافة إلى احتياجات المؤسسات الوطنية وملفات التعافي وإعادة الإعمار، أبرز العناوين التي تحضر في سياق المشاورات العربية مع المسؤولين اللبنانيين.
وتأتي الزيارة في مرحلة دقيقة، وسط مساعٍ لبنانية لتثبيت الاستقرار، وتأكيد التمسك بالحل الدبلوماسي، وحشد الدعم العربي والدولي بما يساهم في حماية لبنان وصون حقوقه وسيادته.
بعبدا: دعم عربي للمسار الدبلوماسي
وفي قصر بعبدا، أكد الرئيس جوزاف عون أن لبنان يتمسك بالحل الدبلوماسي، رغم الصعوبات، باعتباره أقل كلفة من العودة إلى حرب مدمرة، مشيراً إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب وعدم الالتزام بصيغة الإطار.
من جهته، أكد فهمي أن الجامعة العربية تقف إلى جانب لبنان ومؤسساته، وأنها ستكثف اتصالاتها السياسية والدبلوماسية، معلناً عزمه زيارة الجنوب للاطلاع ميدانياً على الأوضاع، تمهيداً لمواصلة التحرك مع الدول العربية والغربية بشأن احتياجات لبنان.

عين التينة: بحث في التطورات اللبنانية والإقليمية
وفي عين التينة، التقى فهمي رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث جرى البحث في الأوضاع اللبنانية والتطورات الإقليمية.
وتكتسب هذه المحادثات أهمية في ضوء الدور الذي تضطلع به رئاسة المجلس في متابعة الملفات الوطنية والاستحقاقات السياسية، ولا سيما ما يتصل بالوضع في الجنوب والمسار الدبلوماسي والجهود الرامية إلى حماية لبنان من تداعيات التصعيد الإقليمي.

السراي الحكومي: التعافي وإعادة الإعمار
كما التقى فهمي رئيس الحكومة نواف سلام، وبحث معه التطورات السياسية والظروف التي يمر بها لبنان، وسبل تعزيز الدعم العربي للدولة ومؤسساتها.
وشدد سلام على أهمية مساندة الدول العربية للبنان في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساعد على تثبيت الأهالي في أرضهم، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، وتشجيع الاستثمارات العربية في مشاريع البنية التحتية والربط الإقليمي.
من جهته، أوضح فهمي أن لقاءاته أتاحَت له الاستماع إلى تقييمات القيادات اللبنانية للأوضاع الصعبة في لبنان والمنطقة، مؤكداً أن تحركه يستند إلى قرار مجلس الجامعة العربية الداعم للبنان، وأنه سيعمل على متابعة تنفيذه بما يستجيب لاحتياجات الدولة والمواطنين.
من المواقف إلى خطوات عملية
وتتجه الأنظار إلى الخطوات التي ستلي الزيارة، ولا سيما ما يتعلق بتكثيف الاتصالات العربية والدولية، ومساندة المؤسسات اللبنانية، ودعم احتياجات الجيش والدولة، إلى جانب ملفات الجنوب وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.
وتعكس الجولة اهتمام الجامعة العربية بمواكبة المرحلة اللبنانية، فيما يبقى التحدي الأساسي في ترجمة المواقف المعلنة إلى تحرك دبلوماسي ومساعدات عملية تساهم في وقف الاعتداءات، وتثبيت الاستقرار، وتمكين الدولة من استعادة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة.