مادورو أمام القضاء الأميركي: "أنا الرئيس الشرعي لفنزويلا... تم اختطافي ونقلي قسرًا

01/05/2026 - 11:24 AM

San diego

 

 

نيويورك - الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو دفع ببراءته من التهم الموجّهة إليه خلال أول جلسة استماع عقدت في محكمة بنيويورك، مؤكدا أنه الرئيس الشرعي لفنزويلا، وأنه تعرّض لـ"الاختطاف من منزله". وأعلن بشكل قاطع: "لست مذنبا"، مؤكدا أنه "لم يرَ لائحة الاتهام من قبل" ومشدّدا على أنه "رجل نزيه" لم يرتكب أيا مما ورد فيها.

وقال مادورو، إنه "لا يزال رئيس فنزويلا"، مشيرا إلى أن بلاده دولة ذات سيادة. وطلب هو وزوجته، السيدة الأولى سيليا فلوريس، المساعدة القنصلية من سفارة فنزويلا، رغم وجودهما رهن الاحتجاز الأميركي.

وأكد مادورو أنه "لم يطّلع على لائحة الاتهام قبل مثوله أمام القضاء الأمريكي وانه لا يعرف حقوقه".

من جانبها، أكدت فلوريس أمام المحكمة: "أنا السيدة الأولى لفنزويلا"، وصرّحت بوضوح: "لست مذنبة"، و"أنا بريئة".

وذكر محامي مادورو أن موكله "لا يسعى لإطلاق سراحه عبر كفالة"، وهو ما أكدته زوجته أيضا، إذ رفض الطرفان التقدم بطلب إطلاق سراح بكفالة.

وقال محامي مادورو إن موكله "يتمتع بحصانة باعتباره رئيس دولة ذات سيادة"، مطالبا المحكمة بالنظر في "احتياجاته الصحية الخاصة".

وأضاف: "موكلي يطلب الإفراج عنه دون المساس بحقه في التقدم بطلب كفالة لاحقا".

كما كشف محامي السيدة الأولى أن "موكلته تعرضت لإصابات بالغة أثناء عملية اختطافها"، في إشارة إلى ظروف القبض عليهما.

وفي ختام الجلسة الأولى، حدد القاضي الذي يرأس محاكمة مادورو وزوجته 17 آذار  المقبل موعدا للجلسة المقبلة.

ويأتي ظهور مادورو وزوجته بعد الهجوم الأمريكي على فنزويلا، الذي أثار جدلا دوليا واسعا، وسط إدانات من روسيا والصين ودول أخرى وصفته بـ"العدوان غير القانوني".

وكانت شبكة "سي إن إن" قد أفادت في وقت سابق بأن محكمة المنطقة الجنوبية لنيويورك بدأت اليوم الاثنين، جلسة أولية يُتوقع خلالها أن يتم تلاوة الاتهامات رسميا بحق الرئيس مادورو وزوجته.

وذكرت الشبكة أن القاضي بدأ الإجراءات الرسمية بتلخيص الاتهامات بصيغة مختصرة، فيما جلس مادورو بجانب محاميه باري بولاك مرتديا سماعات للترجمة الفورية، وبجواره المحامي الثاني مارك دونلي وزوجته سيليا فلوريس، التي كانت تتابع الترجمة أيضا.

وذكر التقرير أن مادورو وزوجته نُقلا إلى مبنى المحكمة الاتحادية في نيويورك بعد وصولهما من مركز الاحتجاز في بروكلين، حيث يواجهان اتهامات تتعلق بـ الاتجار غير المشروع بالمخدرات وحيازة الأسلحة ضمن إطار القضية الجنائية التي قُدمت ضدهما. 

وكانت وكالة "أسوشيتد برس" قد أفادت بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي، استعان بالمحامي الأميركي البارز بارّي بولاك لتمثيله أمام القضاء الأميركي، وهو المحامي نفسه الذي تولّى الدفاع عن مؤسس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج، وأسهم في إبرام صفقة مع النيابة الأمريكية عام 2024 أفضت إلى الإفراج عنه.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن بولاك، وهو محامٍ مخضرم في واشنطن قدّم إخطارا رسميا بتمثيل مادورو أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، في إطار قضية تتعلق باتهامات "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، وذلك قبيل الجلسة المقررة للنظر في الملف.

ويُعد بارّي بولاك من أبرز محامي الدفاع الجنائي في الولايات المتحدة، ويتمتع بخبرة تتجاوز 30 عاما في تمثيل شخصيات رفيعة المستوى، من بينهم مسؤولون حكوميون كبار ومديرون تنفيذيون وشركات ومؤسسات، في قضايا حساسة وواسعة الصدى. كما يُعرف بدوره في التفاوض على اتفاق الإقرار بالذنب الذي مكّن جوليان أسانج من مغادرة السجن بعد احتجازه على خلفية اتهامات بالتجسس.

 

وطنية

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment