واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة باتت "تدير" الأمور في فنزويلا، وذلك عقب عملية عسكرية خاطفة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة.
عملية عسكرية خاطفة... وصدمة في كراكاس
فجر السبت، استيقظت فنزويلا على وقع عملية عسكرية أميركية نفذتها قوات خاصة عبر الجو والبر والبحر في العاصمة كراكاس. العملية، التي وصفها ترامب بأنها "واحدة من أكثر العروض إثارة وفعالية في تاريخ الجيش الأميركي"، انتهت باعتقال مادورو، الذي حكم البلاد لأكثر من عقد، وسط اتهامات أميركية له بالاتجار بالمخدرات وانتهاك حقوق الإنسان.
ترامب: "سندير فنزويلا حتى انتقال آمن"
في مؤتمر صحفي عقده في منتجع مارالاغو بفلوريدا، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا مؤقتاً، إلى حين "تحقيق انتقال آمن وسليم وحكيم"، على حد تعبيره. وأضاف: "لا يمكننا المخاطرة بأن يتولى شخص آخر إدارة فنزويلا لا يضع مصالح الفنزويليين بعين الاعتبار".
القيادة الجديدة... وتوازن هش
في تطور لافت، أعلنت ديلسي رودريغيز، التي أدت اليمين كرئيسة مؤقتة، استعدادها للتعاون مع واشنطن، مطالبة بعلاقة "متوازنة وقائمة على الاحترام".
ترامب، من جهته، أشار إلى أنه يتعامل مع القيادة الجديدة، لكنه رفض تحديد من يعتبره المسؤول الفعلي، قائلاً: "لا تسألوني من المسؤول، لأنني سأعطيكم إجابة ستكون مثيرة للجدل للغاية".
تهديدات لإيران وكوبا وكولومبيا
لم تقتصر تصريحات ترامب على فنزويلا، بل وجّه تحذيرات شديدة اللهجة إلى إيران وكوبا وكولومبيا، متهماً هذه الدول بـ"التدخل في الشأن الفنزويلي" و"دعم نظام مادورو". وألمح إلى أن أي محاولة لزعزعة الاستقرار في فنزويلا الجديدة ستُقابل بـ"رد حاسم".
النفط في قلب المعادلة
ترامب لم يُخفِ نواياه الاقتصادية، إذ أعلن أن الشركات الأميركية الكبرى ستُمنح حق الدخول إلى فنزويلا لإصلاح البنية التحتية النفطية، في وقت لا يزال فيه الحظر الأميركي على النفط الفنزويلي سارياً. هذا التصريح أثار موجة من الانتقادات الدولية، واعتُبر محاولة لاستغلال موارد بلد يعاني من أزمة إنسانية خانقة.
ردود فعل دولية... ومجلس الأمن يتحرك
العملية الأميركية فجّرت موجة من التنديد في أميركا اللاتينية وأوروبا، حيث اعتبرتها بعض الدول "انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية". مجلس الأمن الدولي أعلن عن جلسة طارئة لبحث تداعيات التدخل الأميركي، وسط انقسام حاد بين الدول الأعضاء.
في خضم هذا الزلزال السياسي، يبقى الشعب الفنزويلي هو الحلقة الأضعف، بين مطرقة الأزمات الاقتصادية وسندان التدخلات الدولية. وبينما تتجه الأنظار إلى كراكاس، يبقى السؤال الأهم: هل ستقود هذه اللحظة إلى استقرار حقيقي، أم إلى فصل جديد من الفوضى؟











01/05/2026 - 04:57 AM





Comments