واشنطن – وكالات
في تطور غير مسبوق منذ عقود في السياسة الأميركية تجاه أميركا اللاتينية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صباح السبت، أن القوات الأميركية نفّذت "ضربة واسعة النطاق" في فنزويلا أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما جواً إلى خارج البلاد.
وفي منشور على منصة "تروث سوشال"، قال ترامب: "الولايات المتحدة الأميركية نفّذت بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها نيكولاس مادورو، الذي تم القبض عليه مع زوجته وترحيلهما جواً إلى خارج البلاد". وأضاف أن العملية جرت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأميركية، مشيراً إلى أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا عند الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي (16:00 بتوقيت غرينتش) لتقديم تفاصيل إضافية.
وبحسب تقارير إعلامية، شملت العملية غارات جوية أميركية استهدفت منشآت عسكرية ومدنية في العاصمة كاراكاس ومناطق أخرى، ما أدى إلى تصعيد حاد في التوترات بين واشنطن وكراكاس. وأكدت وزارة الدفاع الفنزويلية أن الضربات طالت أحياء سكنية وبنى تحتية، متهمة الولايات المتحدة بـ"العدوان السافر" على السيادة الوطنية.
في المقابل، دعت الحكومة الفنزويلية أنصارها إلى النزول إلى الشوارع، فيما أعلن وزير الدفاع الفنزويلي رفضه القاطع لوجود أي قوات أجنبية على الأراضي الفنزويلية، متوعداً بـ"المقاومة". كما أفادت تقارير عن سيطرة وحدات من الجيش الأميركي على مطار كاراكاس الدولي، في خطوة تهدف على ما يبدو إلى تأمين عملية الإجلاء ومنع أي تحرك مضاد من القوات الموالية لمادورو.
وتُعد هذه العملية أول تدخل عسكري مباشر للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989 للإطاحة بالجنرال مانويل نورييغا. وكانت واشنطن قد اتهمت مادورو مراراً بإدارة "دولة مخدرات" وتزوير الانتخابات، بينما اتهم مادورو الولايات المتحدة بالسعي للهيمنة على احتياطات فنزويلا النفطية، الأكبر في العالم.
من جهتها، أعلنت نائبة الرئيس الفنزويلي دلسي رودريغيز أن الحكومة لا تعلم مكان وجود الرئيس مادورو وزوجته، مطالبة بتقديم دليل على أنهما لا يزالان على قيد الحياة.
في انتظار المؤتمر الصحافي المرتقب، تبقى الأوضاع في فنزويلا مفتوحة على جميع الاحتمالات، وسط مخاوف من اندلاع موجة عنف داخلي أو تصعيد إقليمي.











01/03/2026 - 03:45 AM
.jpg)




Comments