وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: واشنطن تأمل بنزع سلاح حزب الله عبر محادثات لبنانية-إسرائيلية مباشرة

12/19/2025 - 14:55 PM

Bt adv

 

 

واشنطن - متابعة جورج ديب

في تطور لافت على الساحة الإقليمية، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن أمل بلاده في أن تفضي المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل إلى نزع سلاح حزب الله، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لتفادي التصعيد وبناء استقرار دائم في المنطقة.

خلفية التصريحات

جاءت تصريحات روبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، تزامنًا مع انعقاد الجولة الثانية من المحادثات المباشرة بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين ضمن إطار لجنة "الميكانيزم"، وهي لجنة تقنية عسكرية تُشرف على مراقبة وقف إطلاق النار بين الطرفين، وتضم ممثلين عن الأمم المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة.

روبيو شدد على أن الولايات المتحدة تدعم تشكيل حكومة لبنانية قوية قادرة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن "حزب الله منزوع السلاح لا يشكل تهديدًا لإسرائيل"، وأن نزع سلاحه هو شرط أساسي لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

أبعاد المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية

الاجتماعات الأخيرة: عُقدت في 19 كانون الأول/ديسمبر 2025 في الناقورة، جنوب لبنان، بحضور ممثلين مدنيين وعسكريين من الجانبين، وهي المرة الأولى منذ عقود التي يشارك فيها مدنيون في هذه المحادثات.

الملفات المطروحة: تضمنت النقاشات عودة السكان إلى مناطقهم الحدودية، وتعزيز التنسيق الأمني، ووضع "خطوط عريضة" لمنع تفاقم الصراع.

الدور الأميركي: واشنطن تلعب دور الوسيط والداعم، وتسعى إلى تحقيق توازن بين دعم أمن إسرائيل وتعزيز استقرار لبنان عبر مؤسسات شرعية قوية.

ردود الفعل اللبنانية

حتى الآن، لم يصدر موقف رسمي من الحكومة اللبنانية أو رئاسة الجمهورية بشأن تصريحات روبيو، إلا أن مصادر دبلوماسية لبنانية أكدت أن أولوية لبنان في هذه المحادثات هي وقف الاعتداءات الإسرائيلية وعودة السكان إلى قراهم، مشيرة إلى أن مسألة سلاح حزب الله "ليست مطروحة على طاولة التفاوض من الجانب اللبناني".

قراءة في الموقف الأميركي

تصريحات روبيو تعكس تحولًا في الخطاب الأميركي تجاه لبنان، حيث باتت واشنطن تربط بين الاستقرار السياسي في لبنان ونزع سلاح حزب الله. هذا الموقف ينسجم مع سياسة أميركية أوسع تهدف إلى تقليص نفوذ الجماعات المسلحة غير الرسمية في المنطقة، خاصة تلك المدعومة من إيران.

لكن في المقابل، يرى مراقبون أن الربط بين المحادثات التقنية ونزع سلاح حزب الله قد يعقّد المسار التفاوضي، خصوصًا أن الحزب يتمتع بتمثيل سياسي وشعبي واسع، ويُعد طرفًا فاعلًا في المعادلة اللبنانية.

تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تفتح بابًا جديدًا في مسار العلاقات اللبنانية–الإسرائيلية، وتسلط الضوء على الرهانات الأميركية على هذه المحادثات كمدخل لنزع سلاح حزب الله. غير أن الواقع اللبناني المعقّد، والانقسام الداخلي حول سلاح الحزب، يجعل من هذا الطموح الأميركي أقرب إلى الأمنيات منه إلى الوقائع السياسية الراهنة.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment