واشنطن - أعلنت السلطات الفيدرالية الأميركية، توقيف أربعة أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى جماعة متطرفة، على خلفية التخطيط لتنفيذ هجمات تفجيرية منسقة عشية رأس السنة الجديدة في مناطق متفرقة من جنوب ولاية كاليفورنيا.
وقالت الجهات القضائية إن الموقوفين هم أودري كارول، زاكاري بيج، دانتي غافيلد، وتينا لاي، وجميعهم من سكان منطقة لوس أنجلوس، ويُوصَفون بأنهم أعضاء في جماعة مناهضة للرأسمالية والحكومة تُعرف باسم “جبهة تحرير جزيرة السلحفاة” (Turtle Island Liberation Front).
ووفقًا للائحة الاتهام، وُجّهت إلى المشتبه بهم تهم التآمر وحيازة جهاز تدميري غير مسجّل، في إطار التحقيق المتعلق بالمخطط المزعوم. وأفادت السلطات بأن المتهمين أُوقفوا الأسبوع الماضي في وادي لوسيرن قرب مدينة توينتي ناين بالمز الصحراوية، التي تضم قاعدة تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية.
وخلال مؤتمر صحفي، قال مساعد المدعي العام الأميركي الأول بيل إيسيلي إن تهمًا إضافية يُتوقع توجيهها لاحقًا، مشيرًا إلى أن التحقيقات خلصت إلى وجود أعضاء آخرين في الجماعة، إلا أن السلطات تعتقد أنها أوقفت جميع الأشخاص المتورطين مباشرة في التخطيط للهجمات.
وأضاف إيسيلي أن كارول وزاكاري بيج قادا الجهود الرامية إلى الحصول على المواد وبناء العبوات الناسفة، إضافة إلى تجنيد آخرين للمشاركة في المخطط. ومثل المتهمون الأربعة، الإثنين، أمام محكمة فدرالية في لوس أنجلوس في أول جلسة قضائية لهم. وبحسب الشكوى الجنائية، سلّمت كارول في تشرين الثاني/نوفمبر وثيقة مكتوبة بخط اليد لمصدر سري تابع لـFBI، حملت عنوان “عملية شمس منتصف الليل” (Operation Midnight Sun)، وتضمنت تفاصيل عن خطة لزرع حقائب تحتوي على عبوات ناسفة بدائية الصنع يتم تفجيرها في وقت واحد عند منتصف ليل رأس السنة في خمسة مواقع، مستهدفة شركتين أميركيتين.
وقال أكيل ديفيس، مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي والمسؤول عن المكتب المحلي، إن الخطة نصّت على استخدام قنابل أنبوبية معقدة، وتضمنت إرشادات لتصنيع المتفجرات ووسائل لتفادي ترك أدلة يمكن تتبعها.
ولم تكشف سلطات إنفاذ القانون عن أسماء المواقع المستهدفة، مكتفية بالقول إنها شركات لوجستية تعمل في مجال التجارة بين الولايات.
وأظهرت صور أُدرجت ضمن ملفات المحكمة مخيّمًا صحراويًا عُثر فيه على مواد يُشتبه باستخدامها في تصنيع القنابل، موضوعة على طاولات بلاستيكية قابلة للطي. وذكرت الشكوى أن المتهمين جلبوا إلى الموقع أنابيب PVC بأحجام مختلفة، ومواد يُشتبه بأنها نترات البوتاسيوم، وفحم، ومساحيق كبريت، ومواد تُستخدم كفتائل، في إطار ما وصفته السلطات بمحاولة التدرّب على تنفيذ الهجوم.
وأشارت التحقيقات إلى أن عناصر إنفاذ القانون أوقفوا المشتبه بهم بعدما بدأوا بناء الأجهزة الناسفة داخل خيمة قيل إنها استُخدمت لحماية المواد من أشعة الشمس.
كما أفادت السلطات بأن كارول وآخرين أنشأوا مجموعة محادثة على تطبيق سيغنال باسم “نظام اللوتس الأسود”، وصفوها بأنها فصيل “متشدد” داخل الجماعة، واستخدموها لمناقشة تفاصيل مخطط التفجير.
ونفذ عملاء الـFBI، يوم الجمعة، مذكرات تفتيش في عدد من المنازل في غلينديل وجنوب لوس أنجلوس، وأكد المسؤولون أن هذه العمليات مرتبطة بإحباط مخطط هجمات رأس السنة.
وقال رئيس شرطة لوس أنجلوس جيم ماكدونيل إن القضية “تؤكد التهديد المستمر الذي تشكله الجماعات المتطرفة والأفراد المتطرفون، والحاجة الملحّة لبقاء أجهزة إنفاذ القانون في حالة يقظة لحماية المجتمعات”.
وخلال تفتيش منزل كارول، عثر المحققون على ملصقات ومواد دعائية مرتبطة بالجماعة، من بينها شعارات تحرّض على العنف ضد مؤسسات ومسؤولين أميركيين.
كما يحقق المحققون في أنشطة إلكترونية مرتبطة بالقضية، من بينها حساب على موقع إنستغرام باسم “The Turtle Liberation” نشر محتوى يدعو إلى العنف، وتضمن منشورًا حديثًا دعا إلى “ثورة” وحثّ المتابعين على التنظيم والاستعداد، بحسب بيان مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وتأتي هذه العملية في ظل تشديد الإجراءات الأمنية في عدد من المدن الأميركية مع اقتراب موسم الأعياد، وسط تحذيرات متكررة من مخاطر التهديدات المرتبطة بما يُعرف بالإرهاب الداخلي.
ABC News











12/16/2025 - 07:37 AM





Comments