تدمر - شهدت مدينة تدمر السورية هجوماً دموياً استهدف دورية مشتركة للقوات الأميركية وقوات الأمن السورية، أسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني، إضافة إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين، في حادثة وُصفت بأنها الأخطر منذ بدء التنسيق الأمني بين الطرفين في إطار مكافحة تنظيم داعش.
ووفقاً لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية السورية، فإن منفّذ الهجوم كان عنصراً في قوات الأمن السورية، إلا أنه لم يكن ضمن طاقم الحراسة الرسمي للوفد الأميركي. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن المهاجم كان يحمل أفكاراً متطرفة، ويُشتبه في تبنّيه لأيديولوجيا تنظيم داعش، دون أن تتضح بعد علاقته التنظيمية المباشرة بالتنظيم.
وقع الهجوم عند مدخل أحد المقار الأمنية في محيط تدمر، عقب انتهاء اجتماع ميداني بين مسؤولين عسكريين أميركيين وسوريين. وقد أطلق المهاجم النار على عناصر الحراسة، ما أدى إلى سقوط الضحايا، قبل أن يتم القضاء عليه في موقع الحادث.
القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أكدت وقوع الهجوم، مشيرة إلى أن القوات كانت في مهمة دعم لعمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة. وأكدت أن الرد على هذا الهجوم سيكون "حاسماً"، في حين توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بملاحقة "كل من تسوّل له نفسه استهداف الجنود الأميركيين".
من جهتها، أعربت الحكومة السورية عن أسفها للحادث، مؤكدة أنها كانت قد أبلغت شركاءها في التحالف الدولي بمخاوف أمنية تتعلق بوجود عناصر متطرفة في المنطقة، لكنها لم تتلقَّ استجابة كافية. وأعلنت عن فتح تحقيق موسّع شمل عدداً من عناصر الأمن في المنطقة، وسط تعزيزات أمنية مشددة.
الهجوم أثار قلقاً دولياً واسعاً، حيث عبّرت كل من فرنسا وألمانيا عن مخاوفهما من تصاعد نشاط تنظيم داعش في البادية السورية، داعيتين إلى تعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التهديدات الإرهابية المتنامية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه سوريا توتراً أمنياً متزايداً، وسط تحذيرات من عودة نشاط التنظيمات المتطرفة في المناطق الصحراوية، مستغلةً هشاشة الوضع الأمني وتراجع التنسيق بين القوى الفاعلة على الأرض











12/13/2025 - 16:30 PM





Comments