واشنطن - أعلن برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية عن مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكان فاطمة صديقيان وشريكها، واصفًا إياها بأنها "تهديد سيبراني إيراني" يهدد الأمن القومي الأميركي.
فاطمة صديقيان، المعروفة أيضًا باسم فاطمة كاشي، هي مهندسة إيرانية تبلغ من العمر 37 عامًا، متخصصة في هندسة الحاسوب وتقنيات المعلومات. ورغم أن ملامحها لا تزال غامضة، إلا أن واشنطن تعتبرها واحدة من أخطر العقول السيبرانية المرتبطة بـ"مجموعة الشهيد شوشتري"، الذراع الإلكترونية للحرس الثوري الإيراني.
من مهندسة إلى مطلوبة دوليًا
حسب البيان الأميركي، تُتهم صديقيان بلعب دور محوري في تنفيذ هجمات إلكترونية منسقة استهدفت البِنَى التحتية الحيوية في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، شملت قطاعات الإعلام، الشحن، الطاقة، المال، والاتصالات. وتربطها واشنطن بعلاقة وثيقة مع محمد باقر شيرينكار، قائد المجموعة، حيث يُعتقد أنهما يعملان سويًا على التخطيط والتنفيذ المباشر للهجمات.
رغم شح المعلومات حولها، تشير التقارير إلى أن صديقيان تخرجت من جامعة طِهران، إحدى أبرز الجامعات الإيرانية، حيث نالت شهادة البكالوريوس في هندسة الحاسوب. وتُعد من الأسماء الصاعدة في عالم الحرب السيبرانية، إذ يُقال إنها تمكنت من اختراق حسابات رسمية أميركية، من بينها حساب الرئيس دونالد ترامب، في عملية رمزية أثارت ضجة، حيث استبدلت العلم الأميركي بالعلم الإيراني.
حملة تضليل إلكترونية
السلطات الأميركية تتهم صديقيان بقيادة حملة إلكترونية معقدة خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2020، تضمنت إرسال رسائل تهديد للناخبين، نشر معلومات مضللة، ومحاولات لاختراق مواقع التصويت. وتعتبر واشنطن أن توقيفها يشكل أولوية قصوى لتعطيل نشاطات إلكترونية تهدد الأمن القومي.
في عالم الحروب السيبرانية، حيث الهُوِيَّة سلاح، تبقى فاطمة صديقيان شخصية محاطة بالغموض، تجمع بين الذكاء التقني والمطاردة الدولية. وبينما تواصل واشنطن ملاحقتها، تبقى قصتها مثالًا على التحول من مهندسة شابة إلى رمز في معركة خفية تدور في الفضاء الرقمي.











12/12/2025 - 11:13 AM
.jpg)




Comments