من قيصر إلى الانفراج؟ الكونغرس الأميركي يفتح نافذة جديدة لسوريا بإلغاء العقوبات

12/10/2025 - 15:12 PM

Prestige Jewelry

 

 

واشنطن – بيروت تايمز - متابعة ليلى ابو حيدر

 

في خطوة مفصلية قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين واشنطن ودمشق، أقرّ مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يقضي بإلغاء "قانون قيصر" للعقوبات على سوريا، وذلك ضمن مناقشاته لموازنة الدفاع الأميركية لعام 2026.

القرار، الذي أُدرج كبند ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني، يُنهي فعليًا مفاعيل قانون "قيصر" الصادر عام 2019، والذي فرض سلسلة عقوبات اقتصادية صارمة على النظام السوري وداعميه، تحت عنوان "حماية المدنيين".

من العقوبات إلى المشروطية

لكن الإلغاء لا يعني رفعًا مطلقًا وفوريًا، بل يرتبط بجملة من الشروط السياسية والأمنية، أبرزها تقديم الإدارة الأميركية تقارير دورية إلى الكونغرس تثبت أن الحكومة السورية تتخذ خطوات ملموسة في مكافحة الإرهاب، واحترام حقوق الأقليات، والامتناع عن أي عمل عسكري أحادي ضد دول الجوار، إضافة إلى مكافحة غسل الأموال وملاحقة الجرائم ضد الإنسانية.

قراءة أولية: الاقتصاد أولًا

يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لإعادة إنعاش الاقتصاد السوري، الذي أنهكته سنوات الحرب والعقوبات. ويأمل مراقبون أن تفتح هذه المبادرة الباب أمام استثمارات خارجية، وتخفف من وطأة الأزمة المعيشية التي ترزح تحتها البلاد.

في المقابل، يرى آخرون أن القرار يعكس تحوّلًا في مقاربة واشنطن للملف السوري، من سياسة الضغط الأقصى إلى سياسة المشروطية والانخراط الحذر، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية وتنامي النفوذ الروسي والإيراني في سوريا.

ما بعد الإلغاء: اختبار النوايا

الكرة الآن في ملعب دمشق. فالإدارة الأميركية، بحسب نص القانون، ستراقب عن كثب سلوك الحكومة السورية خلال السنوات الأربع المقبلة، في ما يشبه مرحلة اختبار نوايا طويلة الأمد، تُبنى عليها خطوات لاحقة.

في انتظار التنفيذ، يبقى السؤال: هل يشكّل إلغاء "قيصر" بداية لانفراج سياسي واقتصادي حقيقي في سوريا، أم مجرّد تعديل تكتيكي في دفتر العقوبات؟

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment