الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد قراراً يؤكد مسؤولية المنظمة تجاه فلسطين ويدعو إلى إنهاء الاحتلال ودعم حل الدولتين

12/02/2025 - 20:11 PM

secureaisystems

 

 

 

نيويورك – في خطوة تعكس تنامياً في الدعم الدولي للحقوق الفلسطينية، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة قراراً يؤكد مسؤولية المنظمة الأممية تجاه القضية الفلسطينية، ويدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، مع التشديد على دعم حل الدولتين كخيار أساسي لتحقيق السلام العادل والدائم.

أغلبية ساحقة رغم المعارضة الأميركية والإسرائيلية

جاء القرار بمبادرة من ست دول هي: فلسطين، الأردن، قطر، موريتانيا، جيبوتي، والسنغال، وحظي بتأييد 151 دولة، في حين عارضته 11 دولة فقط، أبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل، وامتنعت 13 دولة عن التصويت. ويعكس هذا التصويت اتجاهاً دولياً متزايداً نحو رفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي، والدعوة إلى حل سياسي شامل يعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

مضامين القرار: مسؤولية تاريخية ودعوة إلى تحرك دولي

ينص القرار على ما يلي: تأكيد مسؤولية الأمم المتحدة التاريخية والمستمرة تجاه القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية غير محلولة على جدول أعمال المنظمة منذ تأسيسها.

دعوة صريحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية.

دعم حل الدولتين على أساس حدود عام 1967، مع ضمان حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.

رفض السياسات الاستيطانية الإسرائيلية، واعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في نيويورك منتصف عام 2026، بمشاركة جميع الأطراف المعنية، تحت رعاية الأمم المتحدة.

قرار موازٍ بشأن الجولان السوري المحتل

إلى جانب القرار المتعلق بفلسطين، اعتمدت الجمعية العامة قراراً آخر يطالب إسرائيل بالانسحاب الكامل من هضبة الجولان السورية المحتلة، ويؤكد أن ضمها غير قانوني، ويشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار 497 لعام 1981.

ردود فعل متباينة

السلطة الفلسطينية رحّبت بالقرار، واعتبرته "انتصاراً للحق الفلسطيني، ورسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لا يزال متمسكاً بالشرعية الدولية".

إسرائيل من جهتها رفضت القرار، واعتبرته "منحازاً وغير واقعي"، فيما أعربت الولايات المتحدة عن "خيبة أملها" من التصويت، مؤكدة دعمها لما وصفته بـ"المفاوضات المباشرة" بين الطرفين.

أهمية القرار رغم طابعه غير الملزم

ورغم أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة لا تحمل صفة الإلزام القانوني، إلا أنها تعكس إرادة المجتمع الدولي، وتُعد مؤشراً سياسياً مهماً على عزلة السياسات الإسرائيلية، وعلى تنامي الدعم العالمي للحقوق الفلسطينية، في وقت تتصاعد فيه التوترات في الأراضي المحتلة، وتتعثر فيه جهود السلام.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment