ترامب يدعو لاعتقال وإعدام أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس ويصفهم بـ"الخونة".. والبيت الأبيض يعلق

11/20/2025 - 13:38 PM

secureaisystems

 

واشنطن - وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة صريحة لاعتقال وإعدام أعضاء الكونغرس الديمقراطيين الذين حثوا أفراد الجيش ومسؤولي الاستخبارات على عدم الامتثال للأوامر "غير القانونية".

ونشر ترامب على منصة "تروث سوشيال" سلسلة من المنشورات قال فيها: "هذا يسمى سلوكا تحريضيا على أعلى مستوى. يجب اعتقال كل واحد من هؤلاء الخونة لوطننا ومحاكمتهم"، في إشارة إلى ستة أعضاء في الكونغرس خدموا سابقا في الجيش أو مجتمع الاستخبارات.

وأضاف في منشور آخر: "لا يمكن السماح لتصريحاتهم بالبقاء - لن يكون لدينا وطن بعد الآن!!! يجب أن يضرب المثل بهم"، متسائلا في منشور لاحق: "هل سجنوهم؟؟؟" كما أعاد نشر منشور لمستخدم آخر كتب فيه: "هل شنقوهم كما كان جورج واشنطن ليفعل!!"، معقبا: "يعاقَب على هذا بالإعدام!".

وأصدر زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز وفريقه القيادي بيانا حادا جاء فيه: "كنا على اتصال بضابط الشرطة في مجلس النواب وشرطة مبنى الكابيتول الأمريكي لضمان سلامة هؤلاء الأعضاء وعائلاتهم. يجب على دونالد ترامب حذف هذه المنشورات غير العقلانية على وسائل التواصل الاجتماعي على الفور والتراجع عن خطابه العنيف قبل أن يتسبب بقتل أحدهم".

وكان أعضاء الكونغرس الستة قد نشروا مقطع فيديو على منصة "إكس" الأسبوع الماضي حثوا فيه الجيش ومجتمع الاستخبارات على "رفض الأوامر غير القانونية"، قائلين: "لا يجب على أي شخص تنفيذ أوامر تنتهك القانون أو دستورنا"، مضيفين: "اعلموا أننا ندعمكم... لا تستسلموا".

من جانبه، قال نائب المدعي العام تود بلانش إن وزارة العدل ستبدي "اهتماما وثيقا" بأفعال هؤلاء الأعضاء في الكونغرس، واصفا إياها بأنها "عرض مثير للاشمئزاز وغير لائق ممن يُفترض أن يكون القائد المسؤول في الحزب الديمقراطي".

وفي نفس السياق، قال البيت الأبيض الخميس إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يريد إعدام أعضاء بالكونغرس، وذلك بعد أن هاجم النواب الديمقراطيين الذين قالوا إن الجيش الأميركي يجب أن يرفض أي أوامر غير قانونية.

وجاء ذلك في تعقيب للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت عندما سئلت في إفادة صحفية عن تعليقات ترامب التي وصف فيها مشرعين ديمقراطيين بأنهم خونة يجب إعدامهم، لكنها وجهت انتقادات للديمقراطيين بدعوى أنهم يشجعون أفراد الجيش على تحدي تسلسل القيادة.

وتُعد منشورات ترامب الخميس أحدث مثال على دعوته لمعاقبة من يراهم أعداءه السياسيين.

فمنذ عودته إلى الرئاسة في يناير، دعا بين الحين والآخر إلى سجن خصومه، واستهدفت وزارة العدل في عهده منتقدين مثل المسؤولين الاتحاديين السابقين جون بولتون وجيمس كومي.

وفي نوفمبر 2021، دافع ترامب عن هتافات أنصاره المطالبين بشنق نائب الرئيس مايك بنس أثناء اقتحامهم مبنى الكابيتول في واشنطن في أعمال شغب في السادس من يناير من ذلك العام.

وأفاد كبار الديمقراطيين في الكونغرس بأن تعليقات ترامب ربما تحرض على العنف.

كذلك قال قادة مجلس النواب إنهم اتصلوا بشرطة مبنى الكابيتول لضمان سلامة النواب الديمقراطيين.

وبالنسبة للمدنيين، لا ينص القانون الأميركي على تهمة "التحريض على العصيان" بذاتها، لكن تهمة "التآمر التحريضي" يمكن أن تصل عقوبتها القصوى إلى 20 عاما.

أما في صفوف القوات المسلحة، فيتضمن قانون القضاء العسكري الموحد مادة عن التحريض على العصيان، ربما تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ويشمل المشرعون أصحاب الفيديو السيناتور إليسا سلوكين، وهي محللة سابقة في وكالة المخابرات المركزية وشاركت في حرب العراق، والسيناتور مارك كيلي، وهو رائد فضاء سابق وطيار سابق في البحرية، إضافة إلى أعضاء مجلس النواب جايسون كرو وماجي جودلاندر وكريس ديلوزيو وكريسي هولاهان.

وفي الفيديو، يوجه المشرعون الستة رسالة مباشرة إلى أفراد القوات المسلحة وأجهزة المخابرات الأميركية، قائلين إن إدارة ترامب تدفع بتلك المؤسسات في مواجهة الشعب الأميركي وتهدد ركائز الدستور.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment