ترامب يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ويعلن بدء مرحلة توافق إقليمي

11/10/2025 - 15:31 PM

Prestige Jewelry

 

 

زيارة تاريخية تنتهي بتوقيع إعلان تعاون مع التحالف الدولي ضد "داعش" وتفتح الباب أمام تفاهمات سورية–إسرائيلية

 

 

واشنطن – بيروت تايمز - متابعة لبلى ابو حيدر

 

في سابقة دبلوماسية غير مسبوقة، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض، في زيارة وُصفت بـ"التاريخية"، انتهت بتوقيع إعلان تعاون بين سوريا والتحالف الدولي لهزيمة تنظيم "داعش"، وسط مؤشرات على تحولات جذرية في العلاقات السورية–الأميركية.

اللقاء الذي استمر نحو ساعتين، عُقد خلف أبواب مغلقة بحضور نائب الرئيس الاميركي جي دي فنس، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأميركي ماركو روبيو والتركي هاكان فيدان وتوم براك المبعوث الأمريكي الى سوريا، وناقش الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون في ملفات مكافحة الإرهاب، التنمية الاقتصادية، وإعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط.

وبحسب بيان صادر عن الرئاسة السورية، فقد تناولت المباحثات أيضاً قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، في أجواء وُصفت بـ"الودية والبنّاءة". وأكد البيان أن اللقاء يأتي تتويجاً لمسار انفتاح دبلوماسي بدأ منذ لقاء أول جمع الرئيسين في الرياض قبل ستة أشهر.

ترامب: نعمل مع إسرائيل لتتوافق مع سوريا والجميع

وفي تصريحات للصحافيين عقب اللقاء، قال الرئيس ترامب إن الولايات المتحدة "تعمل مع إسرائيل من أجل أن تتوافق مع سوريا والجميع"، مشيراً إلى أن هذا المسار "يمضي بشكل جيد". وأعرب عن ثقته بالرئيس الشرع، واصفاً إياه بـ"القائد القوي المنحدر من منطقة صعبة"، مضيفاً: "يقولون إن لديه ماضياً قاسياً، وكلنا نملك ماضياً قاسياً".

وأكد ترامب أن واشنطن مستعدة لتقديم الدعم اللازم لسوريا في مرحلة إعادة البناء، مشيداً بـ"القيادة السورية الجديدة وبما تحقق من إنجازات على صعيد التحرير وإعادة الاستقرار".

إعلان تعاون مع التحالف الدولي

في أعقاب اللقاء، أعلن وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى عن توقيع إعلان تعاون مع التحالف الدولي لهزيمة "داعش"، موضحاً أن الاتفاق لا يتضمن أي بنود عسكرية، بل يركّز على التنسيق الاستخباراتي والدعم اللوجستي.

كما أشار بيان وزارة الخارجية السورية إلى عقد اجتماع عمل موسّع ضم وزراء خارجية سوريا، الولايات المتحدة، وتركيا، بتوجيه مباشر من ترامب، لوضع آليات تنفيذ واضحة لما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين.

تفاهمات أمنية مرتقبة

ووفق البيان، اتفق الجانبان على المضي قدماً في تنفيذ اتفاق 10 آذار، بما يشمل دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن الجيش السوري، في إطار توحيد المؤسسات وتعزيز الأمن الوطني. كما أكد الجانب الأميركي دعمه للتوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.

واختُتم اللقاء بتبادل الهدايا التذكارية، في مشهد عبّر عن "روح الانفتاح والرغبة في بناء صفحة جديدة في العلاقات السورية–الأميركية، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة"، بحسب البيان السوري.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment