من مقاوم من العاقورة إلى خدمة المذبح في لورانس، جورج مرعب يسُام شدياقاً في أجواء إيمانية مهيبة

11/02/2025 - 18:33 PM

Bt adv

 

 

لورانس، ماساتشوستس – الولايات المتحدة الأمريكية

بيروت تايمز - تحقيق: كريم حداّد

تحت قبة كنيسة القديس أنطونيوس المارونية في مدينة لورانس – ماساتشوستس، ووسط أنغام التراتيل السريانية العريقة، عاشت الجالية اللبنانية يوم الأحد الماضي لحظة روحية مميزة طبعتها المهابة والفرح.

نال جورج مرعب، ابن بلدة العاقورة الجبلية في قضاء جبيل، نعمة السيامة الشدياقية وفق الطقس الماروني الأصيل، في خطوة تمهّد لمسيرته نحو درجات أعلى.

مسيرة إيمان من الجذور إلى المهجر

لم تكن السيامة مجرّد احتفال كنسي، بل تتويجًا لمسيرة إيمانية بدأت بين صخور العاقورة الصلبة، وامتدتّ لتثمر في قلب الجالية المارونية في المهجر الأمريكي.

جورج مرعب، الذي يُعرف في بلدته بـ "المقاوم" لالتزامه بالتراث والإيمان الماروني، حمل معه من لبنان جذور الإيمان العميقة، وغرسها في أرض نيو إنجلاند بإيمانٍ حيّ وغيرةٍ رسولية.

سيامة مهيبة ومشاركة كهنوتية واسعة

ترأس القداس الإلهي الخورأسقف إيلي مخايل، وعاونه الآباء: إدغار نعمت ﷲ عنيسي، جورج عنتابي، جبرائيل مسلم، إبراهيم حداد، زياد ليوس، وكريستيان هبيتر. وأحاط بالمذبح شمامسةٌ وشدياقون رفعوا الشموع المضيئة وأنشدوا تراتيل الدعوة، في أجواء إيمانية خاشعة تخللتها لحظات تأمل ودموع فرح.

بدأت المراسم بصلوات الدعوة الإلهية، تلتها وضع اليد المقدّسة، وسط تصفيق المصلّين ودموع العائلة التي غمرها التأثر والفخر.

     

 

وفي حديثاً مع الشدياق جورج قال: "هذه اللحظة ليست ختامًا، بل بداية جديدة نحو خدمة أعمق في محبة المسيح والكنيسة".

جذور لا تموت

من أعمال الخير التي قادها في العاقورة خلال الأزمات اللبنانية، إلى التزامه الروحي والدراسي في الولايات المتحدة، يجسّد جورج مرعب نموذجًا لجيلٍ من الموارنة الذين يحملون إيمانهم أينما حلّوا.

في زمن الهجرة والتحديات، تبقى مسيرته شعلة أملٍ مارونية تذُكّر بأن جذور الأرز لا تموت، بل تثمر في كل تربة يرويها الإيمان.

 

Photos: Carlak photos

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment