تحليل اخباري موسع
+++++++++++++++++++
تل ابيب - متابعة الاعلامي جورج ديب
في مشهد سياسي حافل بالرمزية والدلالات، وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إسرائيل صباح الإثنين 13 تشرين الأول 2025، في زيارة رسمية تحمل طابعاً سياسياً ودبلوماسياً بالغ الأهمية، وتأتي في أعقاب تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس. وقد استقبله في مطار بن غوريون الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وزوجته ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته، إلى جانب، والسفير الأميركي في إسرائيل مايكل هاكابي، إضافة إلى جاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترامب، اللذين رافقا الرئيس في جولته الشرق أوسطية.
الزيارة تزامنت مع إعلان ترامب من على متن الطائرة الرئاسية أن الحرب في غزة انتهت رسمياً، مؤكداً أن جميع الأطراف تدعم اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن بالتعاون مع قطر ومصر. وأشاد بالدور القطري في إنجاز الاتفاق، واصفاً أمير قطر بأنه "شريك مذهل في السلام"، كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مجلس دولي خاص بإعادة إعمار غزة، قد يتوسع لاحقاً ليشمل لبنان وسوريا.
في الكنيست الإسرائيلي، ألقى الرئيس ترامب خطاباً وصفه الإعلام العبري بـ"التاريخي"، حيث وقف أعضاء البرلمان مصفقين له وقوفاً. وقال ترامب في مستهل كلمته: "إنه لشرف عظيم لي أن أكون هنا اليوم. إنه يوم رائع، بداية جديدة". وأضاف: "لقد أنهينا الحرب في غزة، وساعدنا في إعادة أحبائكم إلى ديارهم. هذه لحظة سلام، ويجب أن نبني عليها". وأكد أن الولايات المتحدة ستبقى إلى جانب إسرائيل في كل الظروف، مشيراً إلى أن التحالف بين البلدين هو حجر الأساس في أمن المنطقة. كما شدد على أن السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال القوة والوضوح، وأنه سيعمل على توسيع دائرة الاتفاقات لتشمل دولاً أخرى.
خلال جلسة خاصة في الكنيست، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة رسائل مباشرة إلى الرئيس الأميركي، شاكراً إياه على ما وصفه بـ"الدور الحاسم" في إعادة المخطوفين الأحياء ضمن صفقة التبادل. وقال نتنياهو: "عاد كل مخطوفينا الأحياء بفضل جهودك ومساعيك، ونحن ملتزمون الآن بإعادة جثامين القتلى"، مضيفاً: "أنت أعظم صديق حظيت به إسرائيل، وما من رئيس أميركي فعل من أجل إسرائيل مثل ما فعلت".
وقدّم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حمامة ذهبية إلى الرئيس الاميركي دونالد ترامب كعربون تقدير لمساهمته الكبيرة في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة.
هذا الخطاب لم يكن مجرد تعبير عن امتنان، بل جاء ليكرّس صورة ترامب كحليف استثنائي لإسرائيل، خصوصاً بعد سلسلة من المواقف التي تبنّاها لصالحها، أبرزها الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، ودعم حقوقها في الضفة الغربية، ومواجهة ما وصفه بـ"الأكاذيب" في الأمم المتحدة.
الزيارة شملت أيضاً لقاءات مع عائلات الأسرى الإسرائيليين، واجتماعات مغلقة مع كبار المسؤولين الأمنيين، قبل أن يتوجه ترامب إلى شرم الشيخ للمشاركة في القمة الدولية للسلام، التي تضم أكثر من عشرين دولة وتُعدّ الأكبر من نوعها لدعم مسار التهدئة في الشرق الأوسط.
مصادر دبلوماسية إسرائيلية اعتبرت أن زيارة ترامب تمثل تتويجاً لمسار سياسي بدأ منذ أشهر، وأنها تحمل رسائل واضحة إلى إيران وحلفائها في المنطقة، خصوصاً بعد تصريحات نتنياهو التي أكد فيها أن "البرنامج النووي الإيراني دُمّر"، وأن "قادة هجوم 7 تشرين الأول، ومنهم هنية والسنوار، باتوا خارج المعادلة".
صفقة التبادل: لحظة مفصلية في مسار التهدئة
زيارة ترامب تزامنت مع بدء تنفيذ صفقة تبادل الأسرى، حيث أفرجت حركة حماس عن عدد من الأسرى الإسرائيليين، فيما تستعد إسرائيل لإطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين على دفعات. هذه الخطوة، التي جاءت بعد وساطة أميركية ومصرية وقطرية، تُعدّ لحظة مفصلية في مسار التهدئة، وتؤشر إلى بداية مرحلة جديدة من الانخراط الأميركي المباشر في صياغة ترتيبات ما بعد الحرب.











10/13/2025 - 06:05 AM
.jpg)




Comments