مقالات رأي
يوم السيادة.. من الأمن حتى الإرادة

محمد جواد الميالي
كلنا نتذكر صيف 2014 الذي لم يكن صيفاً عادياً، بل هو أقرب لجرح مفتوح في خاصرة الوطن.. الموصل سقطت بيد الإرهاب، والمدن تتهاوى واحدة بعد أخرى، وخوفٌ ثقيل يجثم على صدور الناس في البيوت والأسواق، ولم يكن السؤال يومها عن السياسة ولا عن الحسابات، بل كان عن الوجود نفسه.. وهل ستبقى الدولة، أم تُبتلع؟
تلك اللحظة تحديداً حدث ما لا يُنسى، حين جاءت فتوى المرجعية الدينية العليا، كأنها صوت ينادي في بلد أنهكه الصمت، فنهض مئات الآلاف من أبنائه، فلاحون وطلاب وعمال وآباء، تركوا أعمالهم وبيوتهم وذهبوا إلى الجبهات، في الوقت نفسه طلبت الحكومة العراقية العون من أصدقاء العراق، فوقفت إيران إلى جانبه، وجاء التحالف الدولي بالإسناد الجوي والاستخباري والتدريب، في طلبٌ عراقي ولمهمة واضحة ومحددة، مواجهة داعش.. ومن يقرأ الحكاية بإنصاف، يعرف أن الأرض حررها العراقيون بدمائهم، وأن الآخرين أعانوا وما كانوا بديلاً عنهم.
ما دام الأمر قد بدأ بطلب، فمن الطبيعي أن ينتهي بتفاهم، هذا هو جوهر يوم السيادة، لا صدام ولا ضجيج ولا خصومة، إنما إنهاء مهمة متفق عليها بعد أن أدّت غرضها، ولظرفٌ استثنائي جاء بهذا الوجود، وحين زال الظرف زال معه المبرر.
اليوم اختلف الحال، عادت المدن إلى أهلها، وانتهت سيطرة داعش على الأرض، وتطورت قدرات القوات العراقية بعد سنوات من التجربة والدم، ولهذا قال السيد الحكيم إن انتهاء مهام التحالف رسالة تعافٍ، وإن العراق تجاوز الإرهاب بجهود أبنائه وبمساعدة الشركاء، وإن التضحيات الكبيرة للشهداء هي الثمن، الذي لا يجوز أن يغيب عن أي احتفال، وهذا الكلام لا يصدر إلا عن عالم مفكر، وعن قراءة هادئة لمسار قطعه العراق بصعوبة.
الحقيقة الثابتة أن السيادة لا تُعلَن بيوم واحد، وخروج القوات خطوة مهمة، لكنها بداية الطريق، لأن السيادة تتجلى حين يكون القرار عراقياً خالصاً، وأن تكون القوة بيد الدولة وحدها، وأن يشعر المواطن أن بلده يقرر لنفسه لا لغيره، وهذا عمل يومي مستمر طويل من بناء المؤسسات، وتقوية الاقتصاد، وترسيخ ثقة الناس بدولتهم.
لكن هذه المحطة ستفتح باباً جديداً، فالعراق الذي طلب المساعدة العسكرية قبل اثني عشر عاماً، يستطيع اليوم أن يمدّ يده للعالم بلغة أخرى، لغة الاستثمار والاقتصاد والتنمية والشراكة، لا نريد أن نغلق الأبواب، بل أن ننتقل من علاقة تُبنى على الخطر، إلى علاقة تُبنى على المصلحة المشتركة، هكذا يصبح إنهاء المهمة فرصة لتعزيز مكانة العراق ودوره في محيطه، لا مدخلاً لعداوة جديدة.
يوم السيادة ليس لافتة نرفعها ولا خطاباً نلقيه، هو شعور بأن هذا البلد، بعد كل ما مرّ به، ما زال واقفاً، وقادرا أن يقول للعالم، شكراً لمن ساعد، ونحن من هنا سنكمل الطريق.
تنويه من إدارة بيروت تايمز
الآراء الواردة في المقالات المنشورة على موقع "بيروت تايمز" الإخباري تعبّر عن أصحابها فقط، ولا تمثّل بالضرورة رأي أو موقف الموقع أو إدارته.



















Cum on my panties redtubeFake nude celebrities emma watsonMellisa
george nude picturesTesticular femdom nurseDeveloping programs for
adult learners aticlesHairy ginger fannyNaked sports playboyTiffany taylor nude blogspotForced male orgasm cartoons xnxx Anna bond
titsTorrent porn mature teenTools to keep teens safe onlineSexy woman in bedDrawings of women assNude tentenPrincess stephanie porn https://xvideostube.cc/ Pee wees big adventure
scriptBusty jizz eatersStickcricket world domination passwordsNaked blond girls
picturesMichelle keegan bikiniTower hands jobsAdult movie evolution xnxx Charleston sc adult movie theayersSex position 88Karina hart hardcore xvideosAsian grannies fuckingDick van dyke consider yourselfHairy milf vidYanmar b27
bottom rollerPussy tourtureSsbbw thumbPron stars hardcore galleriesTemperature strips for drug transport canadaFree naked college womenAsian dp tubesNude sheer lingerieFree
hairy busty tgpHormones female orgasmSarah palin same sex benefitsNaked drumk girl videos
blogs