تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

لبنان

السفير اللبناني مازن كبارة يقدّم أوراق اعتماده إلى الرئيس الغابوني بريس كلوتير أوليغي نغيما

تجديد للروابط التاريخية والأخوية بين لبنان والغابون

 

بقلم: أكرم مندامي زين الدين

قدّم سعادة سفير الجمهورية اللبنانية لدى جمهورية الغابون، الأستاذ مازن كبارة، أوراق اعتماده إلى فخامة رئيس الجمهورية الغابونية، بريس كلوتير أوليغي نغيما Brice Clotaire Oligui Nguema, خلال مراسم رسمية أُقيمت في القصر الرئاسي بالعاصمة ليبرفيل، في محطة دبلوماسية جديدة تعكس استمرار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين.

وعقب المراسم، جرى لقاء بين فخامة الرئيس أوليغي نغيما وسعادة السفير كبارة، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الروابط القائمة بين لبنان والغابون.

وتتجاوز العلاقات اللبنانية الغابونية حدود التمثيل الدبلوماسي التقليدي، إذ تعود جذورها الإنسانية والاقتصادية إلى عقود سبقت استقلال الغابون عام 1960، حين بدأ اللبنانيون يرسّخون حضورهم في الحياة التجارية والاجتماعية، ويساهمون، إلى جانب أبناء البلاد، في الحركة الاقتصادية والعمرانية.

ومع تعاقب الأجيال، تحوّل هذا الحضور إلى نسيج من العلاقات الإنسانية والاجتماعية، نشأت في ظله عائلات لبنانية غابونية ارتبطت بالبلدين، وحملت ثقافتهما وذاكرتهما المشتركة. ولم تعد الغابون بالنسبة إلى كثير من أبناء الجالية مجرد بلد إقامة أو عمل، بل أصبحت وطنًا ثانيًا احتضن آباءهم وأجدادهم، وشهد ولادة أجيال جديدة منهم. وقد ساهمت هذه الجذور العميقة في ترسيخ علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والثقة والمودة، وجعلت من الجالية اللبنانية جسرًا إنسانيًا واقتصاديًا يربط بين البلدين.

ويأتي اعتماد سعادة السفير مازن كبارة في مرحلة تتطلع فيها العلاقات اللبنانية الغابونية إلى آفاق أوسع من التعاون، خصوصًا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية، إلى جانب تعزيز التواصل مع الجالية اللبنانية والمحافظة على إرثها التاريخي ودورها في توطيد الصداقة بين الشعبين.

وتبقى خصوصية هذه العلاقات في أنها لم تُبنَ بين دولتين فحسب، بل ترسّخت بين شعبين جمعتهما عقود من العمل والحياة المشتركة، حتى أصبحت الجذور اللبنانية في الغابون جزءًا من ذاكرة العلاقات الأخوية التي تستحق المحافظة عليها وتطويرها للأجيال المقبلة.

* مستشار وخبير في الشؤون الاستراتيجية والتنمية الاقتصادية

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock