لبنان
«مرصد الحكومة» من مجلس النواب… باسيل: الحكومة خالفت بيانها الوزاري في أكثر من 64 موقعاً
باسيل من مجلس النواب: دورنا كمعارضة الرقابة والاستجواب... والمسار الداخلي يلزم حزب الله بتسليم السلاح للدولة

باسيل: الحكومة خالفت بيانها الوزاري في أكثر من 64 موقعاً
مجلس النواب – بيروت تايمز – منى حسن
واكبت «بيروت تايمز» مؤتمر «مرصد الحكومة» الذي نظّمه تكتل «لبنان القوي» في مكتبة مجلس النواب اليوم الأربعاء 30 أيلول 2026، بحضور نيابي وسياسي ودبلوماسي، حيث وضع التكتل أداء الحكومة أمام المجهر، مستنداً إلى مقارنة بين ما ورد في البيان الوزاري وما يعتبره مخالفات أو إخفاقات في التطبيق.
وتحوّل المؤتمر إلى مساحة سياسية ورقابية عرض خلالها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل مواقف التكتل من أداء الحكومة في عدد من الملفات، مؤكداً أن موقع «لبنان القوي» في المعارضة يفرض عليه ممارسة دوره الرقابي ومساءلة السلطة التنفيذية.
وقال باسيل إن دور التيار كمعارضة هو القيام بالدور الرقابي واستجواب الحكومة، مشيراً إلى أن الحكومة، بحسب ما عرضه التكتل، خالفت بيانها الوزاري في أكثر من 64 موقعاً. وكان باسيل قد أعلن قبل انعقاد المؤتمر أن التكتل سيعرض أمام اللبنانيين ما ورد في البيان الوزاري وما يعتبره مخالفات له.
باسيل: «الحكومة أفرغت جيوب اللبنانيين»
وفي الملف المعيشي، رفع باسيل سقف انتقاداته لأداء الحكومة، قائلاً إن اللبنانيين يواجهون أعباء متزايدة، وإن الحكومة «أفرغت جيوب اللبنانيين»، وفق تعبيره.
كما انتقد طريقة معالجة ملف الكهرباء، معتبراً أن المطلوب إعادة تشغيل المعامل القادرة على العمل، بدلاً من إطفائها، بالتوازي مع اعتماد آلية جباية مناسبة.
وقال باسيل إن الوضع الذي وصفه بـ«الكارثي» سابقاً بات، برأيه، أفضل من الوضع الحالي، منتقداً ما اعتبره زيادة في الأعباء المعيشية وغياب المعالجات المطلوبة في قطاع الكهرباء.
ويأتي ملف الكهرباء في صلب المواقف التي سبق أن طرحها باسيل خلال الأيام الماضية، إذ وجّه أسئلة إلى الحكومة ووزارة الطاقة حول الوعود المتعلقة بتأمين التغذية الكهربائية، متسائلاً عما تحقق بعد مرور فترة على تلك الوعود.
سلاح حزب الله… باسيل يدعو إلى مسار داخلي
وفي الملف السيادي، تطرّق باسيل إلى مسألة سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن معالجة هذا الملف، من وجهة نظره، يجب أن تتم من خلال مسار داخلي لبناني.
وقال إن «القوة لا تنزع السلاح»، معتبراً أن المسار الداخلي وحده يمكن أن يؤدي إلى إلزام «حزب الله» بتسليم سلاحه وقراره إلى الدولة، بالتوازي مع طمأنة بيئته.
ويأتي هذا الموقف في سياق نقاش لبناني متصاعد حول حصرية السلاح بيد الدولة وآليات تنفيذها، بالتزامن مع استمرار البحث في المسار التفاوضي والسياسي لمعالجة الملفات الأمنية والسيادية. وقد شدد رئيس الحكومة نواف سلام، في موقف منفصل اليوم، على مبدأ حصرية السلاح بمؤسسات الدولة، معتبراً أنه ينطبق على جميع الجهات المسلحة خارج المؤسسات الرسمية.
انتقادات لملفات النازحين والتربية والكهرباء
ولم تقتصر ملاحظات باسيل على الملفين المعيشي والسيادي، بل تناولت ملفات أخرى، بينها ملف النازحين السوريين، حيث اعتبر أن الحكومة لم تنفذ ما تعهدت به أمام مجلس النواب، داعياً إلى وضع خطة للعودة بالتنسيق مع السلطات السورية والكشف بصورة دورية عن مسار تنفيذها.
كما انتقد الواقع التربوي، معتبراً أن الوضع التعليمي يمر بمرحلة صعبة، ومشيراً إلى غياب خطة إصلاحية واضحة، وفق ما أورده خلال المؤتمر.
«مرصد الحكومة»… معارضة بالأرقام والوثائق
ويأتي انعقاد «مرصد الحكومة» في إطار مسار بدأه تكتل «لبنان القوي» منذ أسابيع، مع إعلان باسيل أن التكتل سيقارن بين تعهدات الحكومة الواردة في بيانها الوزاري وبين ما تحقق فعلياً.
وكان التكتل قد أعلن أن المؤتمر يهدف إلى وضع أداء الحكومة تحت المجهر، فيما تحدثت مصادر إعلامية عن دعوة نواب وسفراء وممثلين دبلوماسيين إلى اللقاء، بما أعطى المؤتمر بعداً سياسياً وديبلوماسياً إلى جانب طابعه الرقابي.
وفي المحصلة، حمل «مرصد الحكومة» رسالة واضحة من المعارضة النيابية إلى السلطة التنفيذية مفادها أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على المساءلة البرلمانية ومقارنة الوعود بالنتائج، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات متزامنة على المستويات الاقتصادية والمعيشية والكهربائية والسيادية.
وبذلك، أراد «لبنان القوي» تحويل المعارضة من مواقف سياسية عامة إلى عملية رقابية تستند، بحسب عرضه، إلى أرقام ونصوص البيان الوزاري وملفات محددة، واضعاً الحكومة أمام أسئلة تتصل بما تعهدت به وما تحقق فعلياً منذ نيلها الثقة.













