Skip to main content

بيروت تايمز Beirut Times

اخر الاخبار
اخبار عربية

طعنة في الجو، وطائرة تهوي آلاف الأقدام، ومقاتلات إسرائيلية تُقلع، وطيار يقاتل للنجاة بالطائرة

"رحلة FZ1073: حين تحوّلت قمرة القيادة إلى ساحة صراع على مصير 174 راكباً"

ابوظبي – تكشّفت تفاصيل جديدة عن حادثة طائرة “فلاي دبي” المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي حُوّل مسارها وهبطت اضطرارياً في مدينة تبوك السعودية. وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن ما جرى داخل قمرة القيادة لم يكن مجرد شجار عابر، بل مواجهة عنيفة أدت إلى إصابة طيار وهبوط مفاجئ للطائرة من ارتفاع شاهق.

وذكرت صحيفة “معاريف” أن التحقيقات الإسرائيلية تتجه إلى التعامل مع الحادثة بوصفها حادثاً أمنياً محتملاً، بعدما كان الحديث في البداية عن خلاف بين الطيارين. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “كارثة كبيرة جداً تم تفاديها”، فيما شبّه مسؤول آخر خطورة ما حدث بهجمات 11 أيلول.

ماذا حدث داخل الطائرة؟

بحسب “يديعوت أحرونوت” والقناة 12، اندلعت مواجهة داخل قمرة القيادة يُشتبه في أن مساعد الطيار هاجم خلالها قائد الطائرة بسكين. ويبحث المحققون فرضية أنه حاول السيطرة على الطائرة أو التسبب بتحطمها. وذكرت “يديعوت” أن مساعد الطيار عُماني الجنسية، بينما قائد الطائرة الذي تصدّى له هندي الجنسية.

وأظهرت بيانات الرحلة أن الطائرة فقدت ارتفاعها بصورة حادة، من نحو 34 ألف قدم إلى نحو 14 ألف قدم في وقت قصير، أي ما يقارب 4 آلاف متر بحسب “معاريف”. ونقل موقع “تركيا اليوم” عن راكب إسرائيلي قوله لصحيفة “جيروزاليم بوست” إن أحد الطيارين طعن الآخر وحاول إخراجه من القمرة فيما كانت الطائرة تهوي. وقال إن ركاباً ساعدوا الطيار الآخر على استعادة السيطرة قبل الهبوط الاضطراري. وتحدثت تقارير عن راكب ظهرت الدماء على قميصه في مقاطع مصوّرة من الرحلة، وعن كميات من الدم داخل الطائرة وإصابة أحد الطيارين بجروح خطيرة.

وبحسب التقارير، تمكن ركاب وأفراد من الطاقم من إخراج المشتبه به من القمرة والسيطرة عليه، فيما واصل الطيار الآخر قيادة الطائرة حتى هبطت في تبوك.

استنفار إسرائيلي

بدأ الاستنفار عندما بثت الطائرة رمز الطوارئ العام “7700” بعد نحو 90 دقيقة من الإقلاع، لدى دخولها المجال الجوي الأردني، قبل تفعيل الرمز “7500” المخصص للإبلاغ عن اشتباه بخطف الطائرة. وعلى الفور أقلعت مقاتلتان إسرائيليتان، وعقد رئيس الأركان إيال زامير تقييماً أمنياً مع كبار القادة، بالتوازي مع مشاورات أجراها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ومسؤولون أمنيون. وأفادت التقارير بأن شركة “إل عال” عرضت المساعدة، وأن السلطات الإسرائيلية قالت قبل الهبوط إنها ستفتش عنبر الشحن وتستجوب الطاقم لتحديد ما جرى بدقة.

وبحسب “يديعوت”، كانت الرحلة FZ1073 تقل 174 راكباً بينهم 27 طفلاً. وتشير التقارير إلى أن الحركة غير الطبيعية بدأت قرابة الثامنة وإحدى وعشرين دقيقة صباحاً، وأن الرمز “7500” فُعّل عند 8:38، وأن الهبوط في تبوك تم نحو 9:45 بتوقيت إسرائيل. وذكرت تقارير أن الطائرة اختفت لوقت قصير عن خدمات التتبع العلنية ثم عادت إلى الظهور بعد الهبوط.

ماذا تقول الشركة؟

أكدت “فلاي دبي” أن الرحلة تعرضت لـ”حادث أثناء الرحلة” وهبطت بسلام في تبوك، وأن جميع الركاب بخير ويتلقون الرعاية. ونقلت تقارير إسرائيلية أن الشركة أقرّت بوقوع “حادثة عنف” على متن الرحلة، وفتحت تحقيقاً في ملابساتها. وذكرت تقارير أن قوات الأمن السعودية تحركت في مطار تبوك بعد الهبوط.

ما الذي لا يزال مجهولاً؟

لم تعلن الشركة ولا السلطات السعودية رسمياً أي تفاصيل عن دوافع الحادث. وما يُنشر عن الطعن ومحاولة إسقاط الطائرة مصدره مسؤولون وركاب نقلت عنهم وسائل إعلام إسرائيلية، ولا يزال قيد التحقيق. وتتركز الأسئلة الآن على دوافع مساعد الطيار وكيفية حصوله على التصاريح للعمل على رحلة متجهة إلى إسرائيل. وبعد الهبوط بدأت ترتيبات إعادة الركاب إلى إسرائيل، فيما ينتظر المحققون إفادات الركاب والطاقم وتحليل مسجل الصوت في القمرة لتحديد التسلسل الكامل للأحداث.

سابقة مشابهة: في عام 2022 أوقفت “إير فرانس” طيارَين بعد عراك في القمرة خلال رحلة من جنيف إلى باريس، لكن ما جرى في رحلة FZ1073 يبدو أخطر بكثير بحسب الروايات المتداولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

انظر ايضاً
Close
en_CAEnglish

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker