القوات الأميركية تغادر قواعدها المتبقية في العراق… مخاوف من فراغ أمني وتمدد الجماعات المتشددة
منذ 6 hours
0 1 minute read
بغداد – القوات الأميركية تغادر اليوم قواعدها المتبقية في العراق، في خطوة تُعدّ الأكثر حساسية منذ بدء تقليص وجودها العسكري خلال السنوات الماضية، وسط مخاوف متزايدة من أن يفتح هذا الانسحاب الباب أمام فراغ أمني قد تستفيد منه الجماعات المسلّحة. وبحسب مصادر أمنية عراقية، فإن خروج الوحدات الأميركية يأتي في لحظة دقيقة تشهد فيها البلاد تصاعداً في نشاط مجموعات مسلّحة غير خاضعة بالكامل لسلطة الدولة، ما يثير القلق من احتمال توسّع نفوذها في المناطق التي كانت القوات الأميركية تؤمّن فيها دعماً لوجستياً واستخبارياً للقوات العراقية.
وتحذّر دوائر أمنية من أن هذا الفراغ قد يمنح تنظيم “الدولة الإسلامية” فرصة لإعادة تنظيم صفوفه، خصوصاً في المناطق الحدودية والصحراوية التي لطالما شكّلت بيئة مناسبة لتحرّكاته. ورغم تأكيد الحكومة العراقية أن قواتها باتت قادرة على تولّي كامل المهام الميدانية، إلا أن خبراء يشيرون إلى أن الانسحاب الأميركي يضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار صعب في ظلّ تحديات تتعلق بالجاهزية، وتداخل النفوذ السياسي، وتفاوت قدرات الأجهزة الأمنية.
وفي المقابل، ترى جهات سياسية أن الانسحاب يشكّل محطة مفصلية لاستعادة السيادة الكاملة على القرار الأمني، لكنه يتطلّب في الوقت نفسه تعزيز قدرات الدولة وتوحيد المرجعيات العسكرية، منعاً لتحوّل الساحة العراقية إلى مجال مفتوح أمام الجماعات المسلّحة أو القوى الإقليمية المتنافسة. وبين هواجس الفراغ الأمني ورهانات استعادة السيادة، يدخل العراق مرحلة جديدة ستتضح ملامحها في الأسابيع المقبلة مع بدء ترجمة الانسحاب على الأرض، ومدى قدرة المؤسسات الأمنية على ملء الفراغ ومنع أي انتكاسة أمنية محتملة.