عبد الناصر القائد الذي لن يغيب

09/30/2019 - 12:58 PM

Bt adv

 

Image result for ‫عبد الناصر‬‎
الزعيم جمال عبد الناصر

 

بقلم: المحامي عمر زين*   

في يوم غياب الزعيم جمال عبد الناصر لا بد ان نضع الامة العربية في بعض توجهاته الفكرية لاستنهاضها، خاصة وهو الذي اعتبر العمل الثوري الصادق بأنه لا يمكن ان يكون بغير سمتين اساسيتين: شعبيته وتقدميته، وان الديمقراطية هي توكيد لسيادة الشعب ووضع السلطة كلها في يده، وان دعم السلام يؤدي حتماً الى حرية الوطن والمواطن، والحوافز الروحية والمعنوية عنده هي وحدها القادرة على منح تقدم انبل المثل العليا واشرف الغايات والمقاصد، وهو القائل "ان شعبنا قد عقد العزم على ان يعيد صنع الحياة على ارضه بالحرية والحق وبالكفاية والعدل، والمحبة والسلام، وان شعبنا بإيمانه بالله وايمانه بنفسه يمكنه من فرض ارادته على الحياة ليصوغها من جديد وفق آمانيه".

وعليه فإنه ينبغي علينا ان نعود الى وثائق ناصر ندرسها في كل مكان من الامة العربية لنبني جيل التغيير الذي اسس له عبد الناصر حتى الرمق الاخير.

وعلينا ايضاً ان نشير ان سنوات الثورة الاولى قد ركزت على البعد الوطني الداخلي في مواجهة الاقطاع ونفوذه السياسي، واعلان الجمهورية عام 1953، واجلاء القوات البريطانية المحتلة عن مصر عام 1956، وعبرت عن توجهها العروبي بدعم حركة التحرير الجزائري حتى نيل الجزائر استقلالها العام 1962 ودعم الجنوب اليمني حتى تحرره من الاستعمار البريطاني عام 1967، والوقوف ضد حلف بغداد الاستعماري العام 1955 وحتى نجاح الثورة العراقية العام 1958، والوقوف ايضاً ضد مشروع ايزنهاور في عام 1957 والمشاريع الاستعمارية المتعددة، كما بناء الجيش المصري بعد النكسة واعلان حرب الاستنزاف. هذا بالاضافة الى رفعه للواء القومية العربية كشعار سياسي وتحويله الى اداة تحريك مهمة للأهداف التي تعمقت في مسار ثورة يوليو.

وعلينا ايضاً وايضاً ان نلبي دعوته الى اتحاد الحركات الشعبية الوطنية التقدمية من المحيط الى الخليج ليكون ذلك دفعاً اساسياً وقوة للخلاص من كل ما تركته السنون بعد وفاته من تراجع وانهزام وتفكك في البنية القومية روحاً وعملاً الناتجة كلها من فعل الدوائر الاستعمارية بفكرها الحديث وخضوعها للصهيونية العالمية بمخططها الذي وضعته منذ عام 1897 في مؤتمر بال – السويسرية واكدته في مؤتمر عام 1905 في مدينة بال ايضاً الذي صرح بعد انتهائه الصهيوني هرتزل ان اسرائيل ستقوم في فلسطين في مدة لا تتجاوز الـــــ 50 عاماً وهذا ما حصل وطبعاً يتعاون الرجعية العربية التي همها الوحيد المال والكرسي.

المهم المبادرة اليوم قبل الغد يقتضي ان تصدر وفوراً من المؤتمر القومي العربي، ومؤتمر الاحزاب العربية، ومؤتمر الاحزاب الاسلامية، لوضع الخطط والبرامج التنفيذية لكل ما تركه عبد الناصر من تراث فكري وما قدمته المؤتمرات الشعبية اللاحقة بالخصوص، وليكن المشروع النهضوي العربي الصادر عن مركز الدراسات الوحدة العربية في 22/شباط/2010 المرجع والاساس في وضع البرامج التنفيذية وآليات تطبيقها للنهوض حيث ان التوجهات الفكرية واضحة وضوح الشمس.

كفوا عن التنظير فأصبح لدينا أطنان الاوراق منها، واعداؤنا ينفذون ما وضعوه منذ عشرات السنين ونحن ما زلنا في طور المناقشة التي اصبحت دون جدوى.

هل سنشهد مؤتمرات تبحث الشأن التنفيذي لكل طموحاتنا على مستوى الامة العربية وعلى المستويات الوطنية؟؟ أم ننتظر ظهور عبد الناصر آخر لقيادتنا فكرياً وتنظيمياً وتنفيذياً!!!! هذا امر تخطته الدول بتنظيم نضالها حزبياً كبديل عن انتظار المنقذ.

عبد الناصر ستبقى حياً في ذاكرتنا، وسنبقى ملتزمين بالقواعد القومية التي وضعتها، ونعاهدك بوضع البرامج التنفيذية لتوجهات الامة الفكرية، حيث ما زال النبض القومي العروبي فاعلاً في عروق شعبنا العربي لتحرير الوطن من رجس الاحتلال الصهيوني، هذا الشعب العربي الذي سيتابع نضاله بقوة مع اللاءات الثلاث التي اطلقتها:

"لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض" وبإيمان ثابت بأن "ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة"،

وسننتصر بالنضال الدائم للقضاء على الجهل والبطالة والفساد ولتأخذ الامة العربية دورخا الفاعل بين الامم.

*الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment