من خواطرى.....
بقلم منى حسن
الحنين، والأفكار الجميلة تطاردني، تهمس لي: بأن جمع الأخشاب الطافية العايمة على الشط مش مجرد فعلٍ عبثي، فكل قطعة ملقاة بين الرمال، تحمل أثر رحلةٍ، منها الغامضة ومنها الواضحة، شكّلتها الرياح وصقلها الزمن…
الخوف ليس له اثر او وقع، إنما القلق على من حولك، حَولك كشجره مثمره فروعها شامخه جذورها راسخه باسرارها وحكاويها
اللفتة العابره انها تغييرً وصدى، بعيدًا عن أي شيء قاسي او صعب، يعاد النظر فيما يستحق الدخول مره تانيه للحياه،، حتى وإن بدا قاسيًا أوغير كامل،
رساله الحياة هى كالبحر، بمشاعر متغيرة، اشياء ظننتَ أنه انتهت، ستعود بشكل مختلف، باحساس يتسرب وكأن بدايه من جديد، بل استيعاب أن لا شيء يختفي تمامًا، سواء علاقات مرت ستكتسب معنىً جديدًا او نظره وفرصه تانيه للحياه، او صفحه فاضيه تناديك لتسطر…
مافيش هناك عشوائية فيما سيطفو على السطح تانى، قرارات اتخذت من قبل سيُظهر ثقلها الآن، خاصه مشوراك
أمور مدفونه لن تسعى لاستعادة تلك اللحظة، بإدراك أنها لم ترحل تمامًا، ستُشير الظروف إلى أن ستُبقي شيئًا ما قريبًا من قلبك، احساسك به لن تُشاركه على طول، سيلتزم الصمت، مش للاختباء، بل لحماية ما يهمك، سيحيط الصمت بمشاعرك كصدفة رقيقة... ساتفهم وتتعلم أن مش كل الحقائق بحاجة انا تتُقال.…
الصدفة صلبة، هشة، وثمينة، بعضها يحتاج إلى وقت ليزهر في الداخل
الخشب الطافي اللى حاتلاقيه مش بس ليزين ركنه مكان عندك،
بل سيرمز إلى شيء شخصي عميق، الرغبة في التمسك بشيء معيب، ولكنه ذو معنى، لن يكون هناك حاجة لإصلاح أي شيء،
وما هو متصدع أو معوج حايفضل على حاله، لأنه يحكي عن البقاء، الثقه، المثابره والحب
ستدرك أن أجزاءك، مثل تلك الموجودة على الرمال، تحمل نوعًا غريبًا من الجمال في آثار الزمن وأنه قدر
الحب لن يصرخ، سيهمس بنبرات ثابتة، ما ينمو في داخلك سيكون ملكك وحدك، دون الحاجة إلى تلميح،
انه حنينك للدفء والحب ورحيله الصعب، ولكنه باقى وهو دنياك وأنه ما غمرك بالثقة وتشبعت به نفسك وأنها حياتك…
وعلى الرغم من كل شيء، هيمنتك طوال الوقت كنسيم صابح، أو ضحكة مدوية تهز السماء، أو زوبعة غبار شاردة، أو كموجة جارفة تمحو مرور السنين، لا تترك مجالًا للرتابة…
تعيشين في قلب ساحة، روح من غير مالكه، لكنك تبقى بعيدًا عن الحياة، مصدومه من احداث والتحولات الأخلاقية حولك!
لكنك رافضًه هذا الوجود المنعزل تتلمسى الرمال كطفلٍه صغيره، وتتوقى إلى أيامك، حتى في خضم الألم
ولكن دائما الابتسامه، تتلاقى نفسك بالملمة البسيطة للخشب الطافى، كما لو أن تسامح قلبك مليان حب وعطاء يمحى، وهدفه عاوز ايه، ولان هى دى رحلتك وسط النسيم، ونور القمر، وموج البحر، وسكون الشط بقواقعه … بيهمسوا: بأن تعديه العواصف مابتدمرش القيمة؛ بالعكس بتخلق جمالًا لطيفا مميز، وهذا هو جمالك
مصريه












09/08/2026 - 16:51 PM





Comments