الفيتو وشرعنة الخراب

08/14/2026 - 21:55 PM

Atlantic home care

 

 

 

الكاتب: هشام أحمد حيدر حلبي

​بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، التي كانت أدمى حرب في تاريخ البشرية، اتفقت الأمم على ألا تتكرر هذه المأساة؛ فوضعوا مبادئ تُلزم جميع الدول الأعضاء باتباع تلك المواثيق حرصاً على المساواة، وضماناً لعدم حدوث هذا الخراب مرة أخرى. إلا أنهم دسّوا ضمن هذه المواثيق لخمس دول حقاً استثنائياً تحت مسمى «الفيتو»؛ وهي قواعد تُلزم العالم أجمع بالانصياع لإرادة هذه الدول الخمس، التي باتت تفعل في الأرض ما تشاء تحت غطاء أممي موثق.

​لقد رأيناهم يُقسّمون ألمانيا كالجياع، واقتحموا كوبا وفيتنام والعراق وأفغانستان، ثم خرجوا منها وهي خاوية على عروشها تحت الحصانة الأممية. توغلوا في أدغال إفريقيا، أخذوا خيرات الشعوب وتركوهم جياعاً وعرايا؛

​وحين تمرد هؤلاء «المسحوقون» قتلوهم؛ بذريعة أنه ليس لهم الحق في بناء أوطانهم خارج مظلة هذا الغطاء الأممي. وهكذا تجسدت «حقوق الإنسان» في دماء أطفال الشعوب وهم يُقتلون في أوطانهم.

​من أجل رفاهية الدول التي تحاضرنا «بالرفق بالحيوان»

وكم أدهشني هذا الإنصاف المبين ..

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment