واشنطن - ليلى ابوحيدر
كشف موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان موافقته على تنفيذ عملية عسكرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع دائرة المواجهة بين واشنطن وطهران، ما يعيد الملف اليمني إلى واجهة الأحداث الدولية.
وبحسب التقرير، فإن القرار الأميركي جاء عقب اتصال هاتفي جرى يوم الجمعة بين ترامب ومحمد بن سلمان، طلب خلاله ولي العهد السعودي دعمًا مباشرًا لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين، ليحصل على موافقة الرئيس الأميركي على الفور. وتشير مصادر الموقع إلى أن هذا الاتصال يعكس تحوّلًا في طريقة تعامل واشنطن مع الملف اليمني، خصوصًا بعد سلسلة هجمات استهدفت مصالح أميركية في المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح مسؤولون أميركيون أن الضربة التي استهدفت مطار صنعاء يوم الاثنين، وما تبعها من هجمات صاروخية نفذها الحوثيون، تُعدّ أخطر تصعيد عابر للحدود بين الطرفين منذ عام 2022، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يوسّع دائرة التوتر في المنطقة ويزيد من احتمالات المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، نظرًا لارتباط الحوثيين الوثيق بطهران.
ويرى مراقبون أن أي انخراط أميركي مباشر في العمليات العسكرية ضد الحوثيين سيعيد خلط الأوراق في اليمن، ويضع السعودية أمام مرحلة جديدة من المواجهة، في وقت تحاول فيه الرياض تثبيت مسار التهدئة مع إيران بعد الاتفاق الذي رعته الصين عام 2023. كما أن الضربة على مطار صنعاء قد تدفع الحوثيين إلى توسيع نطاق الرد، ما يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي قد يشمل مسارح أخرى في الخليج والبحر الأحمر، ويعقّد الجهود الدبلوماسية التي كانت تُبذل لتهدئة الجبهة اليمنية خلال الأشهر الماضية.
ويشير التقرير إلى أن الإدارة الأميركية تتابع التطورات بقلق بالغ، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى إعادة اليمن إلى واجهة الصراع الدولي بعد فترة من الهدوء النسبي، وإلى إعادة تموضع القوى الإقليمية بين محورَي واشنطن وطهران، في ظل تداخل المصالح الاستراتيجية للطرفين في المنطقة.












07/14/2026 - 07:40 AM





Comments