ماكرون في دمشق: زيارة تكسر الصمت وتفتح الباب لمرحلة جديدة

07/06/2026 - 11:01 AM

Atlantic home care

 

دمشق - جورج ديب

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صباح اليوم الإثنين، زيارة رسمية إلى سوريا، في محطة سياسية لافتة تعيد وصل ما انقطع بين باريس ودمشق منذ سنوات طويلة. وما إن حطّت الطائرة الرئاسية في مطار دمشق الدولي، حتى كان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في الاستقبال، في مشهد حمل رسائل واضحة حول طبيعة المرحلة الجديدة التي تدخلها العلاقات السورية ـ الفرنسية. وتجدر الإشارة إلى أن أحمد الشرع، رغم مكانته السياسية، ليس رئيساً للجمهورية السورية منتخباً من قبل الشعب، وبالتالي لا يدخل ضمن دائرة الشخصيات المخوّلة بروتوكولياً لاستقبال رئيس فرنسا في المطار.

وتأتي هذه الزيارة، الأولى لرئيس فرنسي منذ عام 2008، في لحظة إقليمية دقيقة، حيث تسعى باريس إلى إعادة تموضعها في الشرق الأوسط عبر بوابة دمشق، فيما تعمل سوريا على تثبيت حضورها الدولي بعد سنوات من العزلة. وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن الزيارة تحمل طابعاً سياسياً عميقاً، لكنها لا تخلو من أبعاد اقتصادية تتصل بإعادة الإعمار وفتح مسارات تعاون جديدة بين البلدين.

وتشير أوساط متابعة إلى أن ماكرون اختار أن يخطو هذه الخطوة في توقيت حساس، ليؤكد أن العلاقة بين باريس ودمشق لم تعد أسيرة الماضي، بل تتجه نحو صيغة تقوم على الاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة. وفي هذا السياق، يُتوقع أن يبحث الجانبان ملفات تتصل بالاستقرار الإقليمي، ودور سوريا في تهدئة التوترات، إضافة إلى إمكانات التعاون في البنى التحتية والطاقة.

زيارة ماكرون إلى دمشق ليست حدثاً بروتوكولياً عابراً، بل لحظة سياسية تحمل ثقلها، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين. خطوة فرنسية جريئة في اتجاه دمشق، ورسالة سورية واضحة بأن صفحة الأمس تُطوى، وأن أبواب المستقبل تُفتح على مصالحة سياسية واقتصادية أوسع. وفي كل الأحوال، تبقى هذه الزيارة علامة فارقة في المشهد الإقليمي، وتحوّلاً لا يمكن تجاهله في ميزان العلاقات الدولية.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment