زيارة الشيباني إلى طرابلس تهزّ المشهد السياسي... حشود شعبية تطرح أسئلة قاسية حول زعامات المدينة

07/03/2026 - 10:46 AM

A

 

 

الاستقبال الجماهيري لوزير الخارجية السوري فتح باب النقاش حول تراجع نفوذ القيادات التقليدية ومستقبل التمثيل السياسي في عاصمة الشمال

الشيباني يصل إلى طرابلس.. استقبال شعبي عند مدخل المدينة وصل وزير الخارجية  السوري اسعد الشيباني إلى مدينة طرابلس في اطار الزيارة التي يقوم بها إلى  لبنان، وكان في استقباله على مستديرة السلام

طرابلس - بيروت تايمز - منى حسن 

لم تكن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى مدينة طرابلس حدثًا بروتوكوليًا عابرًا، بل تحولت إلى محطة سياسية لافتة فرضت نفسها على الساحة اللبنانية، بعدما رافقتها حشود شعبية كبيرة واستقبال جماهيري واسع، أعادا طرح أسئلة جدية حول واقع التمثيل السياسي في المدينة، وحجم التحولات التي يشهدها الشارع الطرابلسي في المرحلة الراهنة.

الحشود التي واكبت وصول الشيباني إلى طرابلس تجاوزت، في نظر كثير من المراقبين، مجرد الترحيب بوزير خارجية دولة مجاورة، لتتحول إلى رسالة سياسية حملت أكثر من دلالة، أبرزها حجم النقمة الشعبية على الأداء السياسي لنواب المدينة وزعاماتها التقليدية، التي تواجه منذ سنوات انتقادات متزايدة بسبب استمرار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية التي تعيشها طرابلس.

ويرى متابعون أن هذا المشهد يعكس حالة من الإحباط لدى شريحة واسعة من أبناء المدينة، الذين يشعرون بأن الوعود التي أُطلقت خلال السنوات الماضية لم تُترجم إلى مشاريع تنموية أو حلول فعلية لمعالجة الفقر والبطالة والتهميش، ما أدى إلى تراجع الثقة بالطبقة السياسية المحلية.

كما اعتبر مراقبون أن الاستقبال الشعبي للشيباني شكّل إنذارًا واضحًا للقوى السياسية التقليدية، إذ كشف عن وجود فراغ في المشهد القيادي، سمح ببروز مشاهد لم تكن مألوفة في المدينة، وأعاد النقاش حول قدرة الزعامات الحالية على الحفاظ على حضورها الشعبي.

وفي الأوساط السياسية، طُرحت تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الحشود تعبّر عن ترحيب بشخص الشيباني أو عن موقف سياسي أوسع يعكس تبدلًا في المزاج الشعبي، في ظل المتغيرات الإقليمية وإعادة رسم العلاقات بين عدد من دول المنطقة.

كما أثار المشهد تساؤلات إضافية بشأن ما قد تشهده طرابلس في حال قام الرئيس السوري أحمد الشرع بزيارة المدينة مستقبلًا، وما إذا كان ذلك سيؤدي إلى حضور جماهيري أكبر، بما يعكس حجم التحولات التي يشهدها الشارع السني في لبنان، أو أن المشهد يبقى مرتبطًا بخصوصية الظرف السياسي الحالي.

وفي جميع الأحوال، فإن زيارة الشيباني إلى طرابلس لم تمر مرور الكرام، بل تحولت إلى حدث سياسي وشعبي فتح الباب أمام نقاش واسع حول مستقبل الزعامة في المدينة، ومدى قدرة القوى التقليدية على استعادة ثقة الشارع في مرحلة تتسم بتحولات داخلية وإقليمية متسارعة.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment