كارين القسيس
لا يعارض الرئيس نبيه برّي اتفاق الإطار، إنّما يسجّل تحفظات على بعض بنوده، في وقت تؤكد معطيات ديبلوماسيّة أنّ هذا الاتفاق ليس في وارد السقوط. أما ما يُروّج من أن برّي والنائب والوير السابق وليد جنبلاط كانا وراء إسقاط اتفاق 17 أيار، أو أنهما قادران على إعادة الأمر اليوم، فيبدو أقرب إلى استحضار حسابات الماضي في غير سياقها الحالي.
ما يتجاهله الرئيس برّي ووليد جنبلاط، أو يتجنبان الإشارة إليه، هو أن إسقاط اتفاق 17 أيار لم يكن ثمرة قرار اتخذاه أو نتيجة حراك قاداه، إنّما جاء استجابة لقرار اتخذه الرئيس السوري الأسبق الراحل حافظ الأسد، انطلاقاً من اعتبارات دولية تجاوزت، في ذلك الوقت، أهداف الحركة الوطنية وحدود قدرتها الفعلية على إسقاط الاتفاق. وهذه حقيقة يدركها برّي وجنبلاط تمام الإدراك، كما يعلمان الخلفيات السياسيّة والأهداف الاستراتيجيّة التي حكمت ذلك القرار.













07/02/2026 - 13:10 PM





Comments