دمشق - في حادثة خطيرة كادت أن تتحوّل إلى مأساة داخل أحد أهم الصروح المسيحية في مدينة حلب، أعلنت مطرانية السريان الأرثوذكس لأبرشية حلب وتوابعها عن إحباط محاولة تفجير داخل كاتدرائية مار أفرام السرياني في حي السليمانية، وذلك وفق بيان رسمي صدر يوم الأربعاء 13 أيار 2026.
وبحسب ما أوضحته المطرانية، فقد وقعت الحادثة صباحاً أثناء إدخال جثمان أحد أبناء الرعية إلى داخل الكاتدرائية للمشاركة في مراسم الدفن. وخلال عملية النقل، سقط جسم صغير ملفوف بكيس أسود من سيارة دفن موتى تابعة لأحد مكاتب الدفن، ما أثار في البداية اعتقاداً بأنه قطعة سقطت من المركبة عن طريق الخطأ.
غير أن سائق السيارة نفى أن يكون الجسم تابعاً للمركبة، ما دفع القائمين على المكان إلى استدعاء شرطي المرور الموجود في المنطقة. ومع تزايد الشكوك حول طبيعة الجسم، تدخلت الجهات الأمنية التي سارعت إلى إغلاق محيط الكاتدرائية بالكامل، بعد الاشتباه بأن الجسم قد يكون عبوة متفجرة.
ووصلت وحدة المتفجرات إلى الموقع، حيث تولّت التعامل مع الجسم المشبوه ونقله بطريقة احترافية، فيما تم تأمين المنطقة ومنع اقتراب المارة حرصاً على سلامة الجميع.
وبعد مراجعة كاميرات المراقبة المحيطة بالكاتدرائية، تبيّن أن الجسم كان قد سقط ليلاً من سيارة دفن كانت مركونة في شارع قريب من الكنيسة، ما يرجّح أن الحادثة لم تكن مرتبطة بمراسم الدفن نفسها، بل بمحاولة خبيثة جرى التخطيط لها مسبقاً.
واختتمت المطرانية بيانها بالتعبير عن امتنانها لسلامة المصلّين والعاملين في الكاتدرائية، مشيدةً بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية وحرفية تعاملها مع الموقف، ومؤكدةً أن حماية دور العبادة مسؤولية جماعية تتطلب اليقظة والتعاون. كما رفعت الصلاة من أجل أمن البلاد وسلامة أبنائها، داعيةً إلى تعزيز ثقافة الحياة في وجه كل محاولات العبث والاستهداف.













06/27/2026 - 08:23 AM





Comments