عين التينة - بيروت تايمز - منى حسن
في ظل الحراك الدبلوماسي المتسارع لمواكبة التطورات الإقليمية بعد إنجاز مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، تلقى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى خلاله البحث في آخر المستجدات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة، إضافة إلى سبل دعم الاستقرار اللبناني وتعزيز الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
ماكرون: فرنسا ملتزمة بدعم لبنان واستقراره
وخلال الاتصال، أكد الرئيس الفرنسي اهتمام بلاده الدائم بلبنان وحرصها على أمنه واستقراره وسيادته، مشدداً على استعداد فرنسا، بالتعاون مع الدول الصديقة، لمواصلة مؤازرة لبنان في هذه المرحلة الدقيقة.
وأشار ماكرون إلى أن باريس تدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني، كما تؤيد عقد مؤتمرات دولية مخصصة لدعم المؤسسة العسكرية وتمويل مشاريع إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.
بري: الأولوية لتثبيت وقف النار والانسحاب الإسرائيلي
من جهته، شكر الرئيس بري فرنسا والرئيس ماكرون على المواقف الداعمة للبنان، مؤكداً أن الأولوية الوطنية في المرحلة الراهنة تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ومستدام.
وشدد بري على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها وصولاً إلى الحدود الدولية المعترف بها، بما يتيح استكمال انتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي إلى بلداتهم ومدنهم وقراهم، تمهيداً لإطلاق ورشة إعادة إعمار شاملة تعيد الحياة إلى المناطق التي تضررت بفعل الحرب والاعتداءات الإسرائيلية.
اتفاق تشرين 2024 في صلب الحلول المطروحة
وأكد رئيس المجلس النيابي أن اتفاق تشرين الثاني 2024 يشكل فرصة عملية وجاهزة لمعالجة الملفات الأمنية العالقة، نظراً لما يتضمنه من آلية واضحة لتثبيت وقف إطلاق النار ومراقبة الخروقات والتحقق من أي تهديدات محتملة عبر لجنة وآلية "الميكانيزم".
واعتبر بري أن تبني هذا الاتفاق ضمن المفاوضات الجارية في سويسرا من شأنه أن يوفر أرضية واقعية لتثبيت التهدئة وترسيخ الاستقرار على الحدود الجنوبية، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها عودة النازحين وإعادة الإعمار وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
دلالات سياسية
يأتي الاتصال بين بري وماكرون في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة، ومع استمرار المفاوضات السياسية والأمنية المرتبطة بالوضع في جنوب لبنان. ويعكس التواصل الفرنسي – اللبناني استمرار اهتمام باريس بالملف اللبناني وسعيها للمساهمة في تثبيت الاستقرار ودعم المؤسسات الرسمية اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، تمهيداً لمرحلة إعادة البناء والنهوض الاقتصادي.












06/23/2026 - 15:38 PM





Comments