واشنطن - تحقيق كريم حداد
في تطوّر لافت على مستوى المقاربات الأميركية للملف اللبناني، برز في الأسابيع الأخيرة اسم مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كأحد الوجوه الأساسية التي تتولى متابعة الاتصالات غير الرسمية المتعلقة بالأزمة اللبنانية، في إطار دور يتوسع تدريجياً ويستند إلى شبكة علاقات واسعة مع شخصيات لبنانية سياسية ودينية من خارج المؤسسات الرسمية.
وبحسب مصادر متابعة في واشنطن، فإن بولس، الذي يتمتع بخلفية لبنانية–أميركية وبقرب مباشر من دوائر القرار، كُلّف بمتابعة قنوات تواصل خلفية مع أطراف لبنانية متنوعة، تشمل قيادات حزبية ومراجع دينية وشخصيات مؤثرة في الداخل والخارج، في محاولة لبلورة صورة أكثر دقة حول مواقف القوى المحلية، وتقييم فرص التهدئة في المرحلة المقبلة.
وتشير المعلومات إلى أن الدور الذي يقوم به بولس يأتي في سياق سعي الإدارة الأميركية إلى اعتماد مقاربة مختلفة في التعامل مع الملف اللبناني، تقوم على فتح خطوط تواصل غير تقليدية، بعيداً عن القنوات الدبلوماسية الرسمية التي غالباً ما تصطدم بعوائق سياسية أو بروتوكولية.
ومن المتوقع أن يتضح حجم هذا الدور بشكل أكبر بعد جلسة التفاوض المقررة في 22 حزيران في واشنطن، والتي ستشكل محطة مفصلية في النقاشات المتعلقة بالوضع اللبناني، خصوصاً في ما يتصل بالحدود الجنوبية، والضمانات الأمنية، وإمكانات التوصل إلى تفاهمات أولية تمنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
وتؤكد مصادر دبلوماسية أن دخول بولس على خط الاتصالات يعكس رغبة أميركية في إعادة الإمساك بالملف اللبناني عبر أدوات جديدة، والاستفادة من قدرته على التواصل مع شخصيات لا تتواصل عادة مع واشنطن، ما يمنح الإدارة الأميركية معطيات إضافية تساعدها في رسم مقاربة أكثر واقعية تجاه المشهد اللبناني المعقد.
ويأتي هذا الحراك في وقت يشهد فيه لبنان واحدة من أكثر مراحله حساسية، وسط ضغوط اقتصادية وأمنية وسياسية متشابكة، ما يجعل أي دور خارجي ولا سيما الأميركي محط متابعة دقيقة من مختلف الأطراف المحلية والإقليمية.













06/09/2026 - 21:21 PM





Comments