ترامب: لبنان يستحق السلام… واتصالات مباشرة مع حزب الله وشرط صارم لإيران

06/05/2026 - 06:59 AM

Bt adv

 

واشنطن - منى ابراهيم

في موقف لافت يعكس تحوّلًا في مقاربة الإدارة الأميركية للملف اللبناني، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن تقدّمًا حقيقيًا يجري إحرازه بين إسرائيل ولبنان، مؤكدًا أن لبنان "يستحق السلام" بعد سنوات طويلة من التوتر والانهيارات المتتالية. وأشار ترامب إلى أنه أجرى اتصالات مع حزب الله في إطار الجهود المبذولة لتهدئة الجبهة الشمالية، معتبرًا أن ما تحقق حتى الآن "مشجّع"، وأن من مصلحة الجميع أن ينعم لبنان بفترة من الاستقرار.

ترامب شدد على أن واشنطن تنظر إلى الملف اللبناني من زاوية منع الانزلاق إلى حرب جديدة، لافتًا إلى أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن أمن الحدود ووقف التصعيد، وأن الولايات المتحدة مستعدة للعب دور مباشر في تثبيت التفاهمات إذا لزم الأمر.

وفي ما يتعلق بإيران، رفع ترامب سقف الموقف الأميركي مجددًا، مؤكدًا أن طهران "لا يمكنها امتلاك سلاح نووي" تحت أي ظرف، وأن الولايات المتحدة "ليست بحاجة إلى اتفاق" للحصول على اليورانيوم المخصب الموجود لدى إيران. لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام احتمال عقد اجتماع مع المرشد الإيراني إذا كان الهدف التوصل إلى اتفاق شامل، مضيفًا: "ستكتشفون ما هو الاتفاق"، في إشارة إلى أن المفاوضات قد تكون في مرحلة حساسة.

وحذّر ترامب من أن أي استهداف للجنود الأميركيين من جانب إيران أو حلفائها سيُعدّ سببًا كافيًا لعودة واشنطن إلى المواجهة، مؤكدًا أن حماية القوات الأميركية أولوية لا نقاش فيها. كما اعتبر أن إعادة فتح مضيق هرمز فورًا تمثل بندًا أساسيًا في أي تفاهم إقليمي، نظرًا إلى أهمية حرية الملاحة بالنسبة للولايات المتحدة والاقتصاد العالمي.

بهذه المواقف، يرسل ترامب إشارات مزدوجة: دعم واضح لمسار التهدئة بين لبنان وإسرائيل، وتشدد صارم تجاه إيران، مع استعداد للانخراط في مفاوضات إذا كانت النتائج مضمونة. وفي ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، تبدو واشنطن مصممة على منع أي انفجار جديد، وعلى إعادة رسم قواعد اللعبة في الشرق الأوسط بما يضمن مصالحها ويحدّ من نفوذ طهران.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment