جنوب لبنان -بيروت تايمز -منى حسن
يستفيق اللبنانيون يوماً بعد يوم على وقع إنذارات إسرائيلية جديدة وتصعيد ميداني متواصل يطال مناطق واسعة من الجنوب، في مشهد يعيد إلى الأذهان مراحل الحرب المفتوحة وما رافقها من موجات نزوح وخوف وترقب. ومع استمرار الغارات والتهديدات، تتسع رقعة النزوح من القرى الجنوبية، فيما يعيش عشرات الآلاف حالة من القلق وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
نزوح كثيف من عنقون وعرنابا بعد الإنذارات الإسرائيلية
شهدت بلدتا عنقون وعرنابا في قضاء صيدا حركة نزوح كثيفة عقب الإنذارات الإسرائيلية الأخيرة، حيث غادرت أعداد كبيرة من العائلات منازلها باتجاه مناطق أكثر أمناً. وتكتسب بلدة عنقون أهمية خاصة كونها تؤوي نحو 2500 نازح إلى جانب سكانها الأصليين، ما ضاعف من حجم الضغط الإنساني والاجتماعي مع بدء موجة نزوح جديدة.
وأفادت مصادر محلية بأن الطرق المؤدية إلى خارج البلدتين شهدت ازدحاماً ملحوظاً منذ ساعات الصباح، مع سعي الأهالي إلى الابتعاد عن المناطق التي شملتها التحذيرات الإسرائيلية.
توسيع دائرة الإنذارات
وفي تطور ميداني لافت، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات جديدة إلى سكان عدد من البلدات الجنوبية، شملت الصرفند وتفاحتا والبابلية وقعقعية الصنوبر والمروانية والسكسكية، مدعياً أن "حزب الله يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار"، وفق ما جاء في بياناته. وتزامنت هذه الإنذارات مع تحليق مكثف للطيران المسيّر والاستطلاعي فوق مناطق الجنوب، ما زاد من حالة التوتر والهلع بين السكان.
استهدافات وغارات في النبطية
ميدانياً، استهدفت مسيّرة إسرائيلية محيط دوار كفررمان في قضاء النبطية بثلاثة صواريخ، ما أدى إلى سقوط شهيد بعد استهداف سيارة في البلدة، وفق المعلومات الأولية.
كما سُجلت غارة أخرى على محيط بلدة كوثرية السياد، وسط استمرار التحليق الجوي والاستنفار في المنطقة. وبذلك يتحول قضاء النبطية تدريجياً إلى بؤرة ساخنة للاستهدافات الإسرائيلية، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل مناطق إضافية.
140 ألف نازح خارج منازلهم
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقديرات ميدانية إلى أن نحو 140 ألف شخص باتوا خارج منازلهم نتيجة موجات النزوح المتتالية التي فرضها التصعيد العسكري المستمر، في ظل أوضاع إنسانية واقتصادية صعبة تعيشها البلاد.
ويؤكد مراقبون أن استمرار الإنذارات والغارات يدفع المزيد من العائلات إلى مغادرة منازلها، ما يفاقم أزمة النزوح ويضع السلطات المحلية والهيئات الإغاثية أمام تحديات متزايدة لتأمين المأوى والمساعدات الأساسية للمتضررين.
مشهد مفتوح على كل الاحتمالات
في ظل استمرار المواجهات والغارات والتهديدات المتبادلة، يبقى المشهد الجنوبي مفتوحاً على احتمالات متعددة، بينما يعيش اللبنانيون تحت وطأة القلق والترقب، مترقبين ما ستؤول إليه الاتصالات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون تداعياتها كارثية على لبنان والمنطقة بأسرها.











06/05/2026 - 06:07 AM





Comments