لبنان يفعّل اتصالاته الدبلوماسية لاحتواء التصعيد الإسرائيلي... والضاحية الجنوبية تعيش ساعات من القلق والترقّب

06/01/2026 - 03:41 AM

San diego

 

 

بيروت -بيروت تايمز -منى حسن 

على وقع التهديدات الإسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت والتصعيد العسكري المتواصل في الجنوب، دخل لبنان في سباق دبلوماسي مع الوقت لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة واسعة. وفيما تشهد الضاحية حركة نزوح جزئية وزحمة سير خانقة وسط أجواء من القلق والترقب، تكثّف السلطات اللبنانية اتصالاتها مع العواصم المؤثرة والجهات الدولية سعياً لاحتواء التوتر ومنع توسّع رقعة الحرب.

تحرّك لبناني عاجل على خط المجتمع الدولي

كشفت مصادر مطلعة لـ"بيروت تايمز" أن السلطات اللبنانية كثّفت خلال الساعات الأخيرة اتصالاتها الدبلوماسية مع عدد من الدول العربية والغربية المؤثرة، إضافة إلى جهات دولية معنية بالملف اللبناني، وذلك في أعقاب التصعيد الإسرائيلي الأخير والتهديد المباشر الذي طال الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأوضحت المصادر أن الاتصالات الجارية تهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية لوقف التصعيد الإسرائيلي ومنع انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة قد تنعكس على الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة بأسرها، خصوصاً في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة والتطورات المتسارعة على أكثر من جبهة.

الضاحية تحت التهديد... نزوح وازدحام وترقّب

ميدانياً، شهدت الضاحية الجنوبية ومحيطها حالة من الاستنفار الشعبي بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع الإسرائيلي إصدار أوامر للجيش باستهداف مناطق في الضاحية، ما دفع عدداً من العائلات إلى مغادرة منازلها بشكل احترازي نحو مناطق أكثر أمناً.

وسُجلت زحمة سير خانقة على الطرقات المؤدية إلى خارج الضاحية، لا سيما باتجاه الحازمية وبعبدا وخلدة والمتن، فيما بدت الحركة في العديد من الأحياء غير اعتيادية مع إقفال بعض المؤسسات التجارية أبوابها مبكراً وتراجع الحركة الاقتصادية بصورة ملحوظة.

كما سادت حالة من القلق بين السكان مع استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق أجواء بيروت وضاحيتها الجنوبية، وسط مخاوف من تنفيذ تهديدات عسكرية قد تؤدي إلى موجة جديدة من الدمار والنزوح.

تركيز على تثبيت التهدئة ومنع الانفجار

وبحسب المعلومات، ترتكز الاتصالات اللبنانية على ضرورة إلزام إسرائيل باحترام القرارات الدولية ووقف الاعتداءات العسكرية التي تستهدف الأراضي اللبنانية، إضافة إلى التأكيد على أهمية الحفاظ على ترتيبات وقف إطلاق النار ومنع أي إجراءات من شأنها زيادة التوتر الميداني.

وتشير المصادر إلى أن المسؤولين اللبنانيين شددوا خلال اتصالاتهم على أن استمرار التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوّض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الهدوء على الحدود الجنوبية، الأمر الذي يستوجب تحركاً دولياً سريعاً وفاعلاً لتفادي انفجار الوضع.

مخاوف من توسيع دائرة المواجهة

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال التصعيد من الجنوب إلى قلب العاصمة اللبنانية، في ظل حديث الأوساط السياسية والأمنية عن رسائل إسرائيلية تتجاوز البعد العسكري المباشر، وترتبط أيضاً بمسار المفاوضات والتفاهمات الأمنية الجارية برعاية دولية.

وترى مصادر متابعة أن استهداف الضاحية الجنوبية، في حال حصوله، قد يشكل تحولاً خطيراً في مسار المواجهة ويهدد بتوسيع دائرة الاشتباك، ما يرفع منسوب القلق الداخلي والإقليمي بشأن مستقبل الوضع الأمني خلال المرحلة المقبلة.

لبنان يراهن على الدبلوماسية

وفي موازاة المشهد الميداني المتوتر، تؤكد المصادر أن لبنان يواصل رهانه على المسار الدبلوماسي لاحتواء الأزمة، عبر تكثيف التواصل مع القوى الدولية الفاعلة وحشد أكبر دعم ممكن لمنع تفاقم الأوضاع.

ومع بقاء المشهد مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأحداث، بين نجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء التصعيد أو انزلاق المنطقة نحو مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment