بيروت - ليلى ابو حيدر
وجّه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة إلى اللبنانيين من مكة المكرمة لمناسبة حلول عيد الأضحى، معبّرًا عن أسفه لأنّ العيد يأتي فيما يعيش اللبنانيون والفلسطينيون تحت وطأة المعاناة والغزو والقتل والتهجير، في وقت يؤدي فيه الحجاج مناسكهم في أجواء روحانية. وأشار إلى أنّ الناس في مثل هذه الظروف يلجأون عادة إلى دولهم وسلطاتهم ومرجعياتهم الاجتماعية والأخلاقية، لكنّ السلطات تعجز والعدو لا يرحم والوحدات الاجتماعية تتخلخل، ما يجعل التهديد وجوديًا لا يطال الدول والأوطان فقط بل إنسانية الإنسان نفسها.
وأكد دريان أنّ اللبنانيين، كما الفلسطينيين، لم يعودوا مقتنعين بالأساليب المتّبعة في مواجهة العدو أو في استجلاب العون والتضامن، إذ إنّ كل مواجهة تنتهي بخسائر إضافية في الأرض والأرواح والاستقرار والكرامة، فضلًا عن الأمن والسيادة. واعتبر أنّ تكرار الحروب التي تبدأ من جهات محسوبة على لبنان وتنتهي بوقف للنار بعد دمار كبير بات أسلوبًا عبثيًا يجب تغييره، مشيرًا إلى أنّ لجوء الدولة إلى التفاوض من أجل وقف النار وانسحاب المحتل هو عمل سياسي وديني يستحق الترحيب لأنه يخفف الخسائر ويعيد أهل الجنوب إلى قراهم، رافضًا اعتبار التفاوض تنازلًا لأنّ مصلحة اللبنانيين هي في وقف القتل والقتال.
وشدد المفتي على أنّ دار الفتوى تقف مع العهد والحكومة ورئيسها لتنفيذ ما جاء في خطاب القسم والبيان الوزاري لإخراج لبنان من أزماته، معتبرًا أنّ السلاح خارج إطار الدولة يخلّ بالتوازن ويضعف مؤسساتها، وأنّ الجيش اللبناني هو المسؤول عن حماية الوطن والمواطن. وأوضح أنّ المؤسسات الدينية ليست مسؤولة سياسيًا أو عسكريًا، لكنها تواجه يوميًا أسئلة الناس المظلومين الباحثين عن النجدة، الذين يتساءلون عن المصير ومتى يحلّ السلم، لافتًا إلى أنّ خطر الاضطراب والحروب سيبقى قائمًا ما لم يُحصر السلاح بيد الدولة وتصبح هي صاحبة قرار الحرب والسلم. وختم بدعوة إلى صحوة ضمير واجتراح حلول تنقذ الوطن مما يعيشه من هلاك ودمار.













05/27/2026 - 08:42 AM





Comments