بيروت تتزيّن بشعار “السلام لمستقبل لبنان” لافتات الأرزة اللبنانية تنتشر في شوارع بيروت

05/27/2026 - 07:59 AM

Bt adv

 

 

 

بين السياسة والشارع… لافتات تدعو إلى السلام قبيل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية

 

بيروت - بيروت تايمز - منى حسن 

شهدت شوارع العاصمة اللبنانية بيروت خلال الساعات الماضية انتشاراً لافتاً للافتات تحمل صورة الأرزة اللبنانية وشعار “السلام لمستقبل لبنان”، في خطوة أثارت اهتمام المواطنين والمراقبين السياسيين على حد سواء، خصوصاً أنها تأتي بالتزامن مع اقتراب موعد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة برعاية أميركية داخل الكونغرس الأميركي، وسط تصاعد الحديث عن ترتيبات سياسية وأمنية جديدة في المنطقة.

وفي عدد من الطرق الرئيسية والساحات العامة في بيروت، ظهرت لافتات كبيرة تحمل رمز الأرزة اللبنانية مرفقة بعبارات تدعو إلى السلام والاستقرار، في مشهد اعتبره البعض رسالة سياسية وإعلامية تعبّر عن تطلع شريحة واسعة من اللبنانيين إلى إنهاء مرحلة التوترات والحروب التي أثقلت كاهل البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وتزامن انتشار هذه اللافتات مع أجواء سياسية حساسة يعيشها لبنان، في ظل الحديث المتزايد عن مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، يُتوقع أن تبحث ملفات أمنية وحدودية وسياسية معقدة، وسط متابعة إقليمية ودولية حثيثة.

ورأى مراقبون أن اختيار شعار “السلام لمستقبل لبنان” يحمل أبعاداً تتجاوز الطابع الإعلاني، ليعكس حالة من القلق الشعبي من استمرار التصعيد العسكري والتوتر الأمني، خصوصاً بعد الأشهر الأخيرة التي شهدت مواجهات عنيفة وغارات متكررة على مناطق جنوبية وبقاعية، إضافة إلى موجات نزوح واسعة أثرت على الواقع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

كما أثار توقيت الحملة تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية حول الجهات التي تقف خلفها، وما إذا كانت تأتي في إطار تهيئة الرأي العام اللبناني لمرحلة سياسية جديدة، أو أنها مجرد دعوة مدنية وشعبية للتمسك بخيار الاستقرار والحوار بعيداً عن لغة الحرب.

وفي وقت يواجه فيه لبنان واحدة من أصعب أزماته الاقتصادية والمعيشية، يرى كثير من اللبنانيين أن أي استقرار أمني أو سياسي قد يشكل مدخلاً أساسياً لإعادة إنعاش البلاد ووقف الانهيار المستمر، بينما تبقى المخاوف قائمة من أن تؤدي التطورات الإقليمية إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.

ويبقى الشارع اللبناني اليوم بين انتظار ما ستؤول إليه التحركات الدبلوماسية المقبلة، وبين التمسك بالأمل بأن تحمل المرحلة القادمة فرصة حقيقية لإبعاد لبنان عن شبح الحرب، وترسيخ مناخ من السلام يفتح الباب أمام مستقبل أكثر استقراراً للبنانيين.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment