تهديدات إسرائيلية جديدة ترفع منسوب القلق: تلويح بقصف المباني في لبنان وتصعيد ميداني يلوح في الأفق

05/25/2026 - 10:39 AM

Metrolink.com

 

الطيران الحربي الإسرائيلي يحلق على علو منخفض فوق عدة مناطق لبنانية

بيروت - جورج ديب

يشهد المشهد اللبناني خلال الساعات الماضية تصاعداً لافتاً في حدّة الخطاب الإسرائيلي، مع بروز تهديدات جديدة تنذر بمرحلة أكثر خطورة في مسار المواجهة المفتوحة على الحدود الجنوبية. فبحسب ما تسرّب عبر قنوات دبلوماسية وإعلامية، وجّهت إسرائيل رسائل مباشرة وغير مباشرة مفادها أنّ جيشها يستعد لتنفيذ عمليات قصف تستهدف المباني والمنشآت داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة تُعدّ مؤشراً واضحاً على احتمال انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر اتساعاً وشمولاً.

هذه التهديدات تأتي في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتقاطع التطورات بين الضغوط الدولية، والمفاوضات المتعثرة، والاشتباكات الحدودية المستمرة منذ أشهر. ويخشى مراقبون أن يكون هذا التصعيد جزءاً من محاولة إسرائيلية لفرض معادلات جديدة على لبنان، أو لانتزاع مكاسب سياسية وأمنية في ظلّ حالة الغموض التي تسيطر على المشهد الإقليمي.

تصعيد ميداني محتمل
المعطيات المتداولة تشير إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يدرس خيارات عملياتية تشمل استهداف مبانٍ يُعتقد أنها تُستخدم لأغراض عسكرية أو لوجستية، وفق الرواية الإسرائيلية، إلا أنّ التجارب السابقة تُظهر أنّ مثل هذه العمليات غالباً ما تطال بنى تحتية مدنية، ما يرفع من احتمالات وقوع خسائر بشرية ومادية واسعة.
ويحذّر خبراء من أنّ أي ضربة من هذا النوع قد تفتح الباب أمام ردود فعل متبادلة، وتدفع لبنان وإسرائيل إلى مواجهة أوسع يصعب ضبط مسارها أو حصر تداعياتها.

قلق داخلي ورسائل خارجية
في الداخل اللبناني، تتزايد المخاوف الشعبية والرسمية من انزلاق البلاد إلى جولة جديدة من العنف، خصوصاً في ظلّ هشاشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي. وتتابع الجهات الرسمية هذه التطورات عبر قنوات دبلوماسية مع الأمم المتحدة والدول المؤثرة، سعياً لاحتواء التوتر ومنع الانفجار.

أما على المستوى الدولي، فتبدو العواصم الكبرى منشغلة بمحاولة منع أي توسّع في رقعة الصراع، لما قد يحمله من تداعيات على أمن المنطقة واستقرارها. ومع ذلك، تبقى المؤشرات الميدانية أكثر ثقلاً من التحذيرات السياسية، ما يجعل الساعات والأيام المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة.

التهديدات الإسرائيلية الأخيرة ليست مجرد رسائل عابرة، بل تحمل في طياتها إشارات واضحة إلى مرحلة جديدة من التصعيد قد تتجاوز حدود الاشتباكات التقليدية. ومع غياب أي ضمانات دولية حقيقية لوقف التدهور، يبقى لبنان أمام تحدٍّ كبير: كيفية تجنّب الانزلاق إلى مواجهة واسعة، في وقت تتشابك فيه الحسابات الإقليمية والدولية على نحو غير مسبوق.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment