تهديدات إسرائيلية جديدة للبنان… المسيّرات تملأ سماء بيروت والجنوب والتصعيد يتواصل رغم الحديث عن تفاهمات إقليمية

05/24/2026 - 07:08 AM

A

 

 

بيروت -بيروت تايمز -منى حسن 

يتواصل التصعيد الإسرائيلي على الساحة اللبناانية  بوتيرة مرتفعة، وسط أجواء من القلق والترقب في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي تهديدات جديدة لسكان عدد من البلدات اللبنانية، بالتزامن مع تحليق كثيف للطائرات المسيّرة فوق العاصمة والضاحية وعلى علو منخفض، في مشهد يعكس استمرار الضغط العسكري والأمني رغم الحديث المتزايد عن تفاهمات أميركية – إيرانية ومحاولات تهدئة إقليمية.

وفي وقت كانت الأنظار تتجه إلى نتائج الاتصالات الدولية التي أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع عدد من القادة العرب، برز غياب لبنان عن تلك المشاورات، ما أثار تساؤلات سياسية حول موقعه في خارطة التفاوض الإقليمي، فيما تتزايد الدعوات إلى ضرورة استفادة بيروت من المناخ التفاوضي القائم لتخفيف حدة التوتر ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.

تهديدات إسرائيلية جديدة لبلدات لبنانية

وأصدر الجيش الإسرائيلي تهديدات مباشرة للسكان المتواجدين في عدد من البلدات اللبنانية، شملت: مشغرة، دير الزهراني، الشرقية – النبطية، الدوير، قلايا، سحمر، زبدين، النبطية التحتا، عربصاليم وكفر جوز، في خطوة تعكس اتساع دائرة الضغط الميداني والنفسي على المناطق الجنوبية والبقاعية.

وترافقت هذه التحذيرات مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق الجنوب والضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت، حيث أفاد سكان بأن المسيّرات لم تغادر الأجواء منذ ساعات طويلة، مع تحليق على مستويات منخفضة أثار حالة من القلق بين المدنيين.

الضاحية الجنوبية تحت المراقبة الجوية

وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، سُجّل تحليق مستمر للطائرات المسيّرة الإسرائيلية طوال الليل والنهار، وسط تساؤلات شعبية عن جدوى الحديث عن التهدئة أو وقف إطلاق النار في ظل استمرار الخروقات الجوية اليومية.

ويعتبر مراقبون أن هذا التحليق المكثف يحمل رسائل أمنية وسياسية في آن واحد، خصوصاً مع تزامنه مع تصعيد ميداني على الحدود الجنوبية وتزايد الحديث الإسرائيلي عن توسيع العمليات العسكرية.

تفاهمات إقليمية… ولبنان خارج المشهد

ورغم تداول معلومات عن وجود تفاهمات أميركية – إيرانية غير مباشرة تهدف إلى منع انفجار إقليمي واسع، إلا أن الوقائع الميدانية في لبنان لا تعكس حتى الآن أي تبدّل فعلي في مستوى التصعيد، حيث بقيت الجبهة الجنوبية مفتوحة على احتمالات متعددة.

كما لفتت الأوساط السياسية إلى غياب لبنان عن الاتصالات التي أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع قادة الدول العربية خلال الساعات الماضية، الأمر الذي فُسّر على أنه مؤشر إلى تراجع الحضور اللبناني في النقاشات الإقليمية الكبرى المتعلقة بأمن المنطقة ومستقبل التهدئة.

لقاءات إسرائيلية – لبنانية برعاية أميركية

وفي موازاة التصعيد، برزت معلومات عن اجتماعات ولقاءات إسرائيلية – لبنانية ستجري  برعاية أميركية داخل أروقة الكونغرس في 29 الجاري، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوتر ومنع توسع المواجهة العسكرية.

وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تحاول إبقاء خطوط التواصل مفتوحة بين مختلف الأطراف، بالتوازي مع الجهود الإقليمية المرتبطة بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية، والتي يُنظر إليها على أنها عنصر أساسي في رسم مستقبل التهدئة في لبنان والمنطقة.

دعوات للبنان للاستفادة من المفاوضات الدولية

وفي ظل المشهد الإقليمي المعقد، تتزايد الدعوات السياسية والدبلوماسية إلى ضرورة أن يستفيد لبنان من مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية الجارية، عبر تحصين الساحة الداخلية وتفعيل الحضور السياسي والدبلوماسي اللبناني على المستوى الدولي، بما يساهم في حماية البلاد من الانزلاق نحو مرحلة أكثر خطورة.

ويرى متابعون أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً لبنانياً سريعاً لإعادة وضع الملف اللبناني على طاولة الاتصالات الدولية، خصوصاً مع استمرار التصعيد العسكري وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الجنوب.

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment