واشنطن وطهران.. ماذا تُخفي الأيام؟!

05/24/2026 - 06:48 AM

Bt adv

 

طريقي

.........

 

عدنان القاقون

تمر المنطقة بمرحلة بالغة الدقة والخطورة ويغيب عن الأفق حتى الان، أي بارقة للحل في الحرب الأميركية والإسرائيلية من جهة وإيران من جهة أخرى.

الواضح ان الهدنة التي أوقفت حربا استمرت أربعين يوما تترنح وان "حوار الطرشان" بين الطرفين، حتى لو تم بكل لغات العالم، يضع المنطقة امام المجهول.

انهت الولايات المتحدة حرب الأربعين يوما ضد النظام في إيران على قاعدة السماح للوساطات بإيجاد حلول لقضايا جوهرية أبرزها: تغيير سلوك النظام الايراني، منع طهران من امتلاك السلاح النووي فضلا عن التوقف عن انتاج الأسلحة البالستية ودعم أذرعها العسكرية وتحديدا في العراق ولبنان.

لكن الآلة الدبلوماسية الأميركية وجدت نفسها امام معضلة لم تكن في حسابات الحسم. مضيق هرمز التي اغلق بقوة البلطجة الإيرانية ويخنق شريان الحياة في دول الخليج والعالم.

 

واضح ان الضربة الاستباقية الساحقة التي أطلقت حرب الأربعين يوما في الثامن والعشرين من شباط /فبراير الماضي وراح ضحيتها المرشد الإيراني وكبار القادة السياسيين والعسكريين كان هدفها تفكيك الهيكلين السياسي والأمني في إيران وعلى حطامهما يمكن العبور نحو إيران جديدة. وفي تقدير أوساط سياسية مطلعة فإن "حسابات القوة الأميركية في الجو والبحر لم تتوافق مع ظروف الارض وحصل ما كان متوقعا، فئة متشددة في الحرس الثوري تنقلب على الجميع، تحكم قبضتها على مفاصل القرار وتلقي بورقة مضيق هرمز على طاولة المكابرة، تخنق الخليج اقتصاديا ويتحول الشعب الإيراني الى رهائن بين اسوار الجوع".

في المقابل، ثمة من يرى ان الغموض يكتنف حقيقة ما يدور في دهاليز دائرة القرار في ايران وان معظم المحللين والسياسيين يتكئون على معلومات مصدرها الاعلام الأميركي والغربي في استنباط التوقعات! بيد ان المؤكد اننا نتلمس تشكل نظام عالمي جديد، والمنطقة امام شرق أوسط جديد ومختلف.

مفاجئا كان قرار الحرب على ايران رغم الضغوط الخليجية لتجنبها. وسيكون صادما تساهل واشنطن في رزمة اهداف المعركة التي كبدت دول المنطقة والعالم اثمانا باهظة وفي مقدمة هذه الأهداف تغيير سلوك النظام الإيراني والتخلص من برنامجه النووي فضلا عن تدمير برامج الأسلحة البالستية ودعم الاذرع التخريبية.

التاريخ لا ينكر ان السياسة الشاهنشاهية نُسجت من خيوط الدهاء والجَلَد واستغلال المتغيرات فما الذي تخفيه الأيام؟

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment