بيروت -بيروت تايمز -منى حسن
تتزايد في الأوساط السياسية اللبنانية التسريبات المرتبطة بملف العقوبات الأميركية، وسط معلومات تتحدث عن توجّه واشنطن نحو توسيع دائرة الاستهداف لتشمل شخصيات وأسماء سياسية ومالية وإدارية يُشتبه بارتباطها بملفات دعم لجهات تخضع للعقوبات الأميركية.
وبحسب مصادر سياسية متابعة، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد صدور دفعات جديدة من العقوبات ضمن إطار الضغوط الأميركية المتواصلة على شخصيات نافذة في لبنان، في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالملف اللبناني، سواء على المستوى المالي أو السياسي أو الأمني.
لوائح قيد المتابعة
وتشير المعلومات المتداولة إلى أنّ الجهات الأميركية المختصة تتابع منذ فترة ملفات مرتبطة بتحويلات مالية، وعلاقات سياسية، وشبهات تتعلق بتقديم تسهيلات أو تغطيات لجهات مصنّفة أميركياً، ما دفع إلى إعداد لوائح جديدة تضم أسماء يُعتقد أنها ستكون عرضة لإجراءات عقابية محتملة خلال المرحلة المقبلة.
وفي حين لم يصدر أي إعلان رسمي أميركي حتى الآن بشأن الأسماء الجديدة، تؤكد مصادر مطلعة أنّ دوائر القرار في واشنطن تواصل تقييم مجموعة من الملفات اللبنانية الحساسة، وسط تنسيق مع جهات دولية معنية بمكافحة الفساد وتمويل الأنشطة غير المشروعة.
قلق داخل الطبقة السياسية
وأثار الحديث عن العقوبات المرتقبة حالة ترقّب وقلق داخل الأوساط السياسية اللبنانية، خصوصاً أنّ العقوبات الأميركية غالباً ما تحمل تداعيات مالية وسياسية واسعة، تشمل تجميد أصول وحظر تعاملات مالية وقيوداً على الحركة والسفر.
ويرى مراقبون أنّ واشنطن تعتمد سياسة الضغط التدريجي على شخصيات تعتبرها جزءاً من منظومة النفوذ السياسي والمالي في لبنان، في محاولة لإعادة رسم موازين التأثير الداخلي، وربط أي دعم دولي للبنان بمسار إصلاحي واضح وإجراءات أكثر تشدداً تجاه ملفات الفساد والحوكمة.
مرحلة حساسة لبنانياً وإقليمياً
ويأتي هذا التصعيد في توقيت دقيق يمرّ به لبنان، في ظل أزمات مالية واقتصادية خانقة، وتوترات أمنية متصاعدة على الحدود الجنوبية، إلى جانب الضغوط الدولية المتزايدة على القوى السياسية اللبنانية من أجل تنفيذ إصلاحات بنيوية طال انتظارها.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات الأميركية المقبلة، وما إذا كانت العقوبات ستقتصر على شخصيات محددة أو ستطال شبكات أوسع مرتبطة بمراكز القرار السياسي والمالي في البلاد.













05/23/2026 - 09:07 AM





Comments