بيروت - متابعة الاب البر عساف
أكّدت رابطة قدامى الإكليريكية البطريركية المارونية أنّ إعلان تطويب البطريرك المثلث الرحمة الياس بطرس الحويّك يشكّل محطة روحية ووطنية تتجاوز حدود الاحتفال الكنسي، ليغدو حدثًا يعيد إلى الواجهة رجالات صنعوا تاريخ لبنان الحديث وأسّسوا لرسالته القائمة على الحرية والكرامة والعيش المشترك.
وقالت الرابطة في بيان، إن طوباوية الحويّك ليست مجرد اعتراف بفضائل رجل من رجال الكنيسة، بل علامة رجاء تُستعاد معها ذاكرة وطنية صافية، تُذكّر اللبنانيين بجذور نهضتهم وبالأسس التي قام عليها الكيان اللبناني منذ مطلع القرن الماضي.
وأضافت أنّ البطريرك الحويّك، الذي حمل همّ الإنسان اللبناني في زمن المجاعة والحرب والاضطهاد، ووقف في وجه مشاريع التفتيت والهيمنة، يجسّد اليوم نموذجًا للقائد الروحي الذي جمع بين الإيمان العميق والرؤية الوطنية الشجاعة، فكان صوتًا للحق وركنًا من أركان استقلال لبنان وهويته.
وشدّدت الرابطة على أنّ هذا الحدث الروحي يأتي في لحظة دقيقة يمرّ بها الوطن، ليذكّر اللبنانيين بأن تاريخهم مليء برجالات قدّموا حياتهم من أجل الحرية، وأنّ الكنيسة المارونية كانت ولا تزال حارسة للرجاء في أحلك الظروف.
وختمت مؤكدة أنّ طوباوية الحويّك هي دعوة إلى استعادة القيم التي حملها: الإيمان، الصمود، الدفاع عن الإنسان، وحماية لبنان كرسالة، معتبرة أنّ هذا الاعتراف الكنسي العالمي يعيد للبنان بعضًا من صورته التي شوهتها الأزمات، ويمنح أبناءه فسحة أمل جديدة في زمن يحتاج فيه الوطن إلى رموزه المضيئة.













05/23/2026 - 08:23 AM





Comments