جنوب لبنان - شهد جنوب لبنان، اليوم الجمعة، واحدة من أكثر جولات التصعيد حدّة منذ أسابيع، مع استمرار الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي على عدد من البلدات الجنوبية، بالتوازي مع تكثيف حزب الله عملياته الهجومية باستخدام المسيّرات الانقضاضية والصواريخ باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة.
قصف مدفعي عنيف يستهدف القرى الحدودية
أفادت مصادر ميدانية بأن المدفعية الإسرائيلية نفّذت خلال الساعات الماضية عشرات الرشقات الثقيلة باتجاه بلدات تمتد من القطاع الشرقي إلى القطاع الغربي، أبرزها: عيترون، مارون الراس، رميش، الضهيرة، الطيري، كفركلا، وميس الجبل.
وشملت الاعتداءات قصفاً على الطرقات الداخلية، منازل سكنية، وأراضٍ زراعية، ما أدى إلى أضرار واسعة في الممتلكات، وانقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق نتيجة استهداف محيط محطات التحويل.
كما سُجّل استخدام قذائف الفوسفور الأبيض في محيط بلدات قريبة من الحدود، وفق ما أفادت به فرق الإسعاف، ما أثار مخاوف من توسّع دائرة الحرائق في الأحراج والمزارع.
هجمات متبادلة: مسيّرات انقضاضية تخترق الأجواء
وقال مراسل قناة الغد إن وتيرة الهجمات المتبادلة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الساعات الأخيرة، مشيراً إلى أن إذاعة الجيش الإسرائيلي أعلنت عن اختراق خمس مسيّرات انقضاضية الأجواء الإسرائيلية خلال ساعة واحدة فقط، انفجرت ثلاث منها قرب الحدود الشمالية.
كما أشارت الإذاعة إلى أنّ نحو 10 مسيّرات أُطلقت من جنوب لبنان منذ ساعات الصباح، بعضها استهدف مواقع عسكرية، فيما اعترضت الدفاعات الإسرائيلية عدداً منها.
حصيلة ثقيلة: 6 قتلى بينهم مسعفان
وفي تطوّر مأساوي، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ستة أشخاص، بينهم مسعفان من جمعية الرسالة الإسلامية التابعة لحركة أمل، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة جنوبية، رغم الإعلان عن تمديد الهدنة الهشّة بين الجانبين، والتي تشهد خروقات متكررة منذ اليوم الأول.
وأكدت مصادر طبية أن المسعفين كانوا في مهمة إنقاذ بعد سقوط قذائف مدفعية، قبل أن تُصيبهم غارة مباشرة أدت إلى استشهادهم على الفور.
هدنة على الورق… وتصعيد على الأرض
ورغم الحديث عن تمديد الهدنة، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تصعيد متواصل، مع استمرار القصف الإسرائيلي وردود حزب الله، ما يرفع منسوب التوتر ويزيد المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.













05/22/2026 - 11:44 AM





Comments